روما ـ أوضح وزير الخارجية والتعاون الدولي الإيطالي أنطونيو تاياني، أن مبادرة “الغذاء لأجل غزّة، انبثقت من رغبة بلادنا في مساعدة المتضررين”.
وفي كلمته خلال المؤتمر الوطني لهيئة التعاون الإنمائي (Coopera) الملتئم في قصر (فارنيزينا)، مقر وزارة الخارجية الثلاثاء، استعرض الوزير تاياني، المشاريع التي روجت لها وزارته، قائلًا: “في غزّة، كان هناك عشرات آلاف الأشخاص الذين يكابدون الجوع، بالإضافة إلى القصف والحرب”.
وأوضح تاياني، وهو نائب رئيس الوزراء أيضًا، أنه “كنا نعلم أن إسرائيل تضع سلسلة من العراقيل، وأن علاقتها مع وكالة الأونروا متوترة للغاية، لكننا رغبنا بشدة بإيصال المساعدات الغذائية إلى الفلسطينيين المتضررين”.
وأضاف الوزير، أنه “تم التواصل مع أصدقائنا بمنظمة الأغذية والزراعة وبرنامج الأغذية العالمي، وشكلنا فريق عمل ضم ممثلين عن إسرائيل والسلطة الوطنية الفلسطينية، بالإضافة إلى الحصول على التفويض والدعم. كانت هذه أفضل طريقة لإيصال المساعدات دون المرور من خلال حركة (حماس)”.
وأشار وزير الخارجية، إلى “التمكن من تحقيق هدفنا، وما نزال نحققه حتى الآن، لأننا نحاول تمرير الإمدادات الغذائية عبر الحدود الأردنية”. “لقد حصلنا بالفعل على موافقة إسرائيل، وبالتالي سيصل مزيد من الإمدادات الغذائية إلى غزة في الأيام المقبلة”.
وتابع: “كانت هناك مشاركة كبيرة من اتحاد الزراعيين الإيطاليين (كولديريتّي) وكنفدرالية الزراعيين (كونفاغريكولتورا)، اللتين تبرعتا بمواد غذائية كثيرة. كما عملنا مع الصليب الأحمر لجمع المواد ومستلزمات النظافة. ثم توجهنا إلى ميناء أشدود، حيث رافقنا 15 شاحنة تبرعنا بها لبرنامج الأغذية العالمي، لإتاحة توزيع البضائع دون الحاجة لطلب إذن من (حماس)”
وأضاف تاياني: “لقد قمنا بعمل إنساني يُعتبر مثالاً يُحتذى به من قبل الفلسطينيين والإسرائيليين على حدٍ سواء. لم يكن هدفنا إثارة الجدل مع أي جهة، ولا استغلال مبادرتنا، بل مجرد إيصال المساعدات إلى السكان المدنيين”.
وخلص رئيس الدبلوماسية الإيطالية، معربًا عن “الاعتقاد بأن هذه العملية، إلى جانب مبادرتنا لأجل السودان، هي أجمل ما قمت به، وأكثر ما أثرى مسيرتي المهنية في الوزارة. لطالما كانت إيطاليا الدولة التي قدمت المساعدة لسكان غزّة المدنيين أكثر من أي دولة أخرى في الغرب، وهي تتصدر التصنيفات العالمية إلى جانب دول عربية عديدة”.