خفر السواحل يعترض قارب مهاجرين

سالفيني: المجرمون الحقيقيون هم مهربو البشر وليس الصائغ المتهم بالقتل

يوليو 17, 2026
وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
ماتّيو سالفيني

روما ـ أكد زعيم حزب الرابطة الإيطالي ماتيو سالفيني، أن “المجرمين الحقيقيين هم مهربو البشر، وليس روجّيرو الصائغ”.

وكان محل صياغة روجّيرو قد تعرض في نيسان/أبريل 2021، لسطو مسلح عنيف هدّد فيه اللصوص حياة زوجته وابنته، ثم لاحقهم إلى خارج المتجر وأطلق عليهم النار أثناء محاولتهم الفرار، مما أدى إلى مقتل اثنين منهم وإصابة ثالث.

وقال سالفيني، في مقابلة مع صحيفة (إل جورنالي) الجمعة: “أمضيتُ ست سنوات في محاكمة بتهمة احتجاز مهاجرين لمجرد قيامي بواجبي كوزير للداخلية: وقف التدفقات والوفاء بوعدي بمكافحة الهجرة غير النظامية. هؤلاء هم المجرمون الحقيقيون، وليس ماريو روجيّرو الذي نطالب بالعفو عنه”.

وأوضح الوزير، أن “خلال المحاكمة، ركز الدفاع مرارًا وتكرارًا على العلاقات والتواطؤ المحتمل بين المهربين وبعض المنظمات غير الحكومية. أما تيار اليسار، فقد اتهمنا بالجنون، بل وأنكر أتباعه وجود المشكلة أصلًا”.

وأشار سالفيني، وهو نائب رئيس الوزراء أيضًا، إلى أن “من الواضح أن خفر السواحل الإيطالي على اتصال دائم مع وكالة حماية الحدود الأوروبية (فرونتكس)، ويخضع حاليًا اثنان من أفراد خفر السواحل للمحاكمة على خلفية مأساة كوترو”، موضحاً أن “من غير المعقول أن يتخلى رجال ونساء يرتدون الزي الرسمي، ويخاطرون بحياتهم يوميًا لإنقاذ الآخرين، عن واجباتهم عمدًا”.

وتابع: “أثق في أن نزاهتهم (رجال حفظ الأمن) ستُعترف بها وأن تبرئتهم الكاملة ستتحقق سريعًا. وبما أن هذه القضية قيد التحقيق من قبل السلطات القضائية، فمن غير المناسب إبداء آراء أو استباق النتائج. ننتظر توضيحًا كاملًا للحقائق”.

وشدد وزير الداخلية الأسبق، على أن “الحكومة تتخذ إجراءات حاسمة لمكافحة الهجرة غير النظامية، فالاتفاقيات مع دول منشأ وعبور المهاجرين، زيادة عمليات الإعادة إلى الوطن، اللوائح الجديدة بشأن الدول الآمنة والنموذج الألباني، كلها تصب في الاتجاه نفسه”.

وسلط سالفيني، الضوء على “النتائج ملموسة، فقد انخفضت تدفقات الهجرة بنسبة 54% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، لتتقلص من 33,132 إلى 15,391، وبلغت نسب الانخفاض 57% من ليبيا، 50% من تونس، و87% من تركيا، وهدفنا منع المتاجرين بالبشر من الاستمرار باستخدام البحر المتوسط ​طريقًا للهجرة غير النظامية”.

هذا وقد أصدرت محكمة النقض العليا في روما حكماً نهائياً بسجن الصائغ روجّيرو لمدة 14 عاماً و9 أشهر بتهمة القتل، ولم تعترف بحق “الدفاع عن النفس” لأن اللصوص كانوا يفرون ولم يعودوا يشكلون خطراً داهماً ومباشراً عند إطلاق النار. وأثار الحكم جدلاً واسعاً في الشارع الإيطالي حول حدود الدفاع عن النفس، وبدأت وزارة العدل تحقيقات للنظر باحتمالية منحه عفوًا رئاسيًا.