
روما ـ أعربت برلمانية إيطالية، عن الاقتناع بأن “اختيار الرئيس القادم للبنك المركزي الأوروبي يُعدّ واحدًا من بين أهمّ وأدقّ القرارات التي تنتظرنا في الأشهر المقبلة، ويجب دراسته بعناية فائقة، بعيدًا عن مجرّد موازنة رأس المال”.
وقالت رئيسة كتلة حزب (فورتسا ايتاليا) بمجلس الشيوخ، ستيفانيا كراكسي، في تصريحات الجمعة، إن “في ظلّ سيناريو يتّسم بالتوترات الجيوسياسية، عدم استقرار أسعار الطاقة ونموّ متعثر، لا تحتاج فرانكفورت إلى شخص متشدّد، ولا إلى حارسٍ لأفكارٍ تقليديةٍ كشفت بالفعل عن جميع عيوبها”.
وأكدت كراكسي، أنّ “استقلالية البنك المركزي رصيدٌ ثمينٌ يجب الحفاظ عليه، لكنّها لا تعني تجاهل احتياجات أوروبا وتحدّياتها، فلا يمكن حماية استقرار منطقة اليورو بالحذر وحده، بل من خلال النموّ والاستثمار والتنمية”.
وأشارت الابنة البكر لرئيس الوزراء الأسبق، بيتّينو كراكسي، إلى “الحاجة إلى شخصيةٍ جريئةٍ وحازمة، قادرةٍ على استخدام أدواتٍ ذكيةٍ وعدم الانجرار وراء الآليات الجامدة”، فـ”لقد علّمنا التاريخ الحديث أن في أحلك الظروف، كان البنك المركزي الأوروبي القادر على اتخاذ القرارات، تحمّل المسؤولية، والتحدث بحزم إلى الأسواق هو من أنقذ اليورو وبقاء المشروع الأوروبي برمته”.
وذكرت أن “هذا مشروعٌ يحتاج اليوم إلى تغيير جذري، لتزويده بالأدوات اللازمة لعصرنا. ومن هذا الدرس يجب أن نبدأ من جديد”. واختتمت السيناتورة بالقول، إن “في مرحلةٍ يُعاد فيها تشكيل قيادة البنك المركزي الأوروبي بأكملها، يجب على إيطاليا أن تُسمع صوتها”.