روما/ليوبليانا ـ أبدى رئيس الجمهورية الإيطالي سيرجو ماتّاريلا، اقتناعه بأن “مصالح الأجيال الحالية والمستقبلية تقتضي منا السعي الحثيث نحو الإصلاحات الداخلية الضرورية”.
وفي كلمته خلال الجلسة الأولى لقمة (أرايولوس) تحت شعار “متحدون لأجل أوروبا”، المنعقدة حاليًا في ليوبليانا، قال الرئيس ماتاريلّا: “بصفتي رئيسًا قديمًا ـ لا على صعيد ولايتي وحسب للأسف ـ فإن هذا هي القمة الثانية عشر التي أحضرها، وقد لمستُ على مدار هذه السنوات، نموًا متزايدًا في الوعي بأن الاتحاد الأوروبي بأمسّ الحاجة إلى تبسيط عملية صنع القرار وتسريعها”.
وأوضح رئيس الدولة، أن “هناك عاملان إضافيان يساهمان في ذلك: السرعة التي تظهر بها مشاكل جديدة بالغة الأهمية في جميع أنحاء العالم، مما يتطلب استجابات فورية، لأن تلك المتأخرة لا تُجدي نفعاً يُذكر”.
وتابع: “فبدون قرارات سريعة، ستُحسم المشاكل في الحياة الدولية من قِبل أطراف أخرى، وسنُعاني نحن في أوروبا من آثارها بشكل سلبي. يُضاف إلى ذلك ضرورة تسريع عملية التوسع، من دول غرب البلقان إلى أوكرانيا ومولدوفا، إذ لا يمكن لاتحاد يضم أكثر من ثلاثين عضواً أن يقوم في ظل إجراءات صنع القرار الحالية”.
وذكر رئيس الجمهورية، أن “المفاوضات الجارية بشأن الإطار المالي متعدد السنوات للاتحاد الأوروبي تمثل عنصرًا حاسمًا”، لأن “الخيارات التي نتخذها لن تُحدد توزيع الموارد الأوروبية فقط، بل مستوى الطموح الذي تعتزم أوروبا من خلاله معالجة التحولات الجارية أيضًا”.
وأعرب رأس الدولة، عن “الأمل بأن يكون هذا الطموح مناسباً، إذ يجب أن يقابل تزايد المسؤوليات أدوات وموارد كافية لدعم الأولويات المشتركة، تعزيز التلاحم، وترجمة الأهداف السياسية إلى قدرة ملموسة على العمل”.