فرقاطات

وزير دفاع إيطاليا: حماية البحر تعني صون أمننا واقتصادنا وحريتنا

أكتوبر 7, 2026
وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
غويدو كروزيتّو

روما ـ أكد وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروزيتّو، أن “البحر لا يفصلنا عن العالم، بل يجعلنا جزءًا منه. إنه ليس مجرد حيز جغرافي أو عملياتي، بل نظام روابط معقد يعتمد عليه الأمن العالمي، الاقتصاد والتكنولوجيا”.

وكتب الوزير كروزيتّو، في تدوينة على منصة (إكس) بمناسبة انعقاد ندوة القوة البحرية العابرة للأقاليم الخامسة عشرة في مدينة البندقية، الأربعاء، أن “هذا هو المعنى الأعمق لنقاشنا في ندوة اليوم، بمشاركة ممثلين عن أكثر من 70 قوة بحرية”.

وأضاف الوزير: “إننا نعيش في زمنٍ باتت فيه الأحداث التي تقع على بُعد آلاف الكيلومترات تُؤثر بشكلٍ مباشر على أمننا واقتصادنا وحياة مواطنينا اليومية. نرى ذلك جليًا في مضيقي هرمز وباب المندب، وفي البحر الأحمر”.

واسترسل: “إلا أن هناك ثمة جبهةٌ خفيةٌ لا نراها، تقع تحت سطح البحر، حيث تمر الكابلات، الطاقة، البيانات والبنية التحتية الحيوية. غالبًا ما نغفل عنها، لكننا نعتمد عليها يوميًا”، كما “نرى ذلك أيضًا في السرعة التي تُغير بها التكنولوجيا، المسيّرات، الأنظمة ذاتية التشغيل، الأمن السيبراني، والذكاء الاصطناعي، طريقة تفكيرنا بالدفاع، بتكنولوجيا لا تنتظر إجراءاتنا”.

وأضاف كروزيتّو، أن “جزءًا كبيرًا من ميزان القوى المستقبلي سيتم خطّه تحديدًا بناءً على القدرة على إدارة هذا التسارع التكنولوجي، إذ تكمن المنافسة الحقيقية بامتلاك أفضل التقنيات، وفي تحويلها بأسرع وقتٍ ممكن إلى قدراتٍ تشغيلية”.

وأوضح الوزير، أنه “لهذا السبب لا يمكن لأي دولة أن تواجه التحديات التي نواجهها بمفردها. نحن بحاجة إلى التعاون، التوافق العملياتي، القدرة الصناعية، الابتكار، وقبل كل شيء، القدرة على تحويل التكنولوجيا بسرعة إلى أدوات أمنية ملموسة”.

وخلص وزير الدفاع، إلى القول، إن “حماية البحر تعني حماية ما يجعلنا أقوياء من خلاله: أمننا، اقتصادنا وحريتنا. لقد أدركت البندقية هذا الأمر منذ قرون. ويجب علينا اليوم أن ندركه تمامًا من جديد”.