الذكاء الإصطناعي

ميلوني: تلزم قواعد عالمية لحماية الإنسانية والديمقراطية من الذكاء الاصطناعي

سبتمبر 14, 2026
وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
جورجا ميلوني

روما ـ رأت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني، أن الذكاء الاصطناعي ليس “مجرد ثورة صناعية أخرى، بل يُمثل الثورة التكنولوجية الأكثر تأثيرًا في تاريخ البشرية”.

وفي خطابها بقمة مجموعة السبع في إيفيان (فرنسا) منتصف حزيران/يونيو الماضي، والذي نشرت تفاصيله صحيفة (لا ستامبا) اليوم الإثنين، أكدت رئيسة الوزراء أنه ولأول مرة، “نُفوّض لآلة وظيفةً لطالما حدّدت جوهر الإنسان: التفكير”، محذّرةً من أن “العيش في عالم لم نعد قادرين فيه على التمييز بين الصواب والخطأ هو تخلٍّ عن أسس الديمقراطية بكل بساطة”.

ومن هنا، وجّهت رئيسة الحكومة تحذيرها للقادة الأوروبيين: “هل نحن مستعدون للاتفاق على معايير عالمية مُلزمة لتتبّع المحتوى المُولّد بواسطة الذكاء الاصطناعي، أم نترك السوق لتُقرّر بنفسها ما يُعتبر صحيحًا؟”.

ودعت ميلوني في خطابها إلى “إنسانية تكنولوجية تتحوّل إلى عمل سياسي لتحديد حدود السيادة الإنسانية والدفاع عنها”. وفيما يتعلق بتأثير ذلك على فرص العمل، لفتت إلى أن “الآلات لن تخفف من عناء العمل البشري فحسب، بل ستُهدد بحرمان البشر من وظائفهم، مكانتهم الاجتماعية وهويتهم نفسها”.

وأردفت: “إن هذه صدمة ستؤثر على العمل الفكري والمهن المعرفية، مما يُهدد بإفراغ الطبقة الوسطى واستنزافها”، علاوة على ذلك، “إذا حلت تقنيات الذكاء الاصطناعي محل العمل على نطاق واسع، فستفقد الدول الإيرادات التي تُموّل بها قدرتها على الاستجابة، لأن من يفقدون وظائفهم لا يدفعون اشتراكات الضمان الاجتماعي أو ضرائب دخل”، بينما “تتركز القيمة في أيدي قلة من الأفراد”.

وفيما يتعلق بـ”عناصر الذكاء الاصطناعي المعاصرين، وهم أفراد مستقلون يعملون بالمستشفيات، البنوك والبنية التحتية الحيوية”، فقد طرحت ميلوني قضية المسؤولية، فـ”عندما يُسبب أحد هؤلاء ضررًا، وهو ما سيحدث، فمن المسؤول؟ الإجابة الصادقة اليوم هي: لا أحد. لذلك، إنْ عجزنا عن الإجابة على هذا السؤال قبل نشر هذه الأنظمة، فإننا نبني تكنولوجيا لا يتحكم بها أحد”.

أما فيما يتعلق بأمن البيانات وحمايتها، فقد شددت رئيسة الوزراء على “واجب حماية كرامة الفرد من أشكال التلاعب المهينة، كالتزييف العميق”، الذي وصفته بأنه “تهديد بغيض للمواطنين واستقرار المؤسسات، وقد كنتُ أنا نفسي ضحية له”.

ومن هنا، دعت ميلوني إلى “اعتماد “أنظمة رقمية للتعرّف على المستخدمين وتوثيقهم، تحمي الحقيقة من كيد الخيال”. وأخيرًا، فيما يخص المخاطر التنافسية للوائح، حذرت من أن “الأنظمة ذات القدر الأكبر من بيانات المعالجة، قد تكون هي التي تفتقر إلى القواعد على المدى البعيد، وعلى سبيل المثال، تلك المتعلقة بحماية الخصوصية، التي تفرضها الأنظمة الديمقراطية”.