رئيس اللجنة العسكرية للناتو: روسيا وإيران تشكلان تهديدا وسلام أوكرانيا يتحقق عبر الردع

أغسطس 26, 2026
وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

روما- رأى رئيس اللجنة العسكرية لحلف شمال الأطلسي، الأدميرال جوزيبي كافو دراغوني أن روسيا وإيران تشكلان “تهديدا لأوروبا”، وأن السلام في أوكرانيا “يمر عبر الردع”.

وفي إشارة إلى الحرب الروسية على أوكرانيا، قال دراغوني في مقابلة مع صحيفة (إل فوليو) “إن وقف المجزرة هدف أوافق عليه تمامًا، وكل من يرتدي هذا الزي (العسكري) سيؤيده بلا تردد. أما الاختلاف فيتعلق بالأسلوب”.

ولفت دراغوني، رئيس هيئة الأركان الإيطالية سابقا، إلى أنه في شباط/فبراير 2022 “كان الهدف الروسي هو الاستيلاء على كييف خلال ثلاثة أيام”، إلا أن “الدعم العسكري (الغربي) لدولة تعرضت للعدوان أتاح لها مواصلة وجودها، وأن تشارك، عندما يحين وقت التفاوض، وهي تملك شيئًا”.

وشدد رئيس اللجنة العسكرية للناتو على أن “الشروط التي تُفرض على من لا يملك بدائل، نادرًا ما أنتجت على مر التاريخ استقرارًا دائمًا أو سلامًا”.

ووفق دراغوني، فإن زيادة الإنفاق على التسلح لا تعني الرغبة في الحرب، وقال “أتحدث عن استثمار أكثر منه إنفاقًا، وعن الأمن أكثر من التسلح. فالأمن هو الشرط المسبق لكل ما عداه: لا اقتصاد ينمو، ولا نظام صحي يعمل، ولا مدرسة تفتح في سياق غير آمن. ومن المفيد النظر إلى ما يتضمنه الهدف المتفق عليه بشكل ملموس”.

وأشار إلى أنه إلى “جانب الأدوات العسكرية الصرفة، يتعلق جزء مهم (من الانفاق العسكري) أيضًا بالحركة والبنى التحتية للطاقة، والشبكات والأمن السيبراني، والمخزونات الصحية، والحماية المدنية. ثم هناك المكوّن التكنولوجي: الذكاء الاصطناعي، والفضاء، وأجهزة الاستشعار، والأنظمة الذاتية”.

وأضاف القيادي العسكري في حلف الناتو “إنها مجالات تؤثر في القدرة التنافسية الصناعية الأوروبية خلال العقود المقبلة وتشمل الجامعات والشركات. أما عن سبب مساهمة ذلك في خفض احتمال اندلاع نزاع، فإن منطق الردع يقوم على ثلاثة عناصر: قدرات فعلية، ومصداقية الإرادة في استخدامها، ووضوح في إيصال الرسالة. يحدث العدوان عندما يقدّر من يفكر فيه أنه يستطيع تنفيذه بسرعة وبتكلفة محدودة. وكل استثمار يُنجز في زمن السلم يؤثر في ذلك التقدير ويجعله أقل ملاءمة”.