سورية

أكاديمية إيطالية: دمشق تتظاهر بالقوة لكن كل شيء يعتمد على الشرع

يوليو 7, 2026
وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
أليسيا ميلكانجي

روما ـ رأت أكاديمية إيطالية، أن “دمشق تمارس لعبة مثيرة للاهتمام”، إذ “تقدم سورية ما بعد الأسد نفسها بتماسك قوي، وتريد أن توحي بأنها دولة مستقرة، بينما تتجلى فيها في الواقع كل انقسامات الماضي، في اختبار حاسم للقيادة الجديدة، بمنطقة مزقتها قوى خارجية تتصارع في كل اتجاه”.

جاء ذلك على لسان خبيرة السياسة وأستاذة تاريخ الشرق الأوسط بجامعة روما الأولى (لا سابيينتسا)، في تصريحات لمجموعة (أدنكرونوس) الإعلامية، يوم زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لدمشق، بصفته أول زعيم غربي يزور البلاد منذ نهاية عهد الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024.

وقالت ميلكانجي، إن “سورية اليوم، تشهد كل الانقسامات التي كان بشار الأسد قد سيطر عليها لسنوات، على الأقل حتى اندلاع الحرب الأهلية التي استمرت لأكثر من 13 عامًا، إثر احتجاجات غير مسبوقة مناهضة للحكومة سرعان ما تحولت إلى حملة قمع طويلة ودموية”.

وأضافت أن “مع اندلاع الحرب الأهلية، انفجرت أمور كثيرة، بينما بقيت أخرى طي الكتمان، ثم مع سقوط الأسد، عادت جميعها إلى السطح”. وذكّرت بأن سورية “وُلدت كدولة منقسمة بين أقليات دينية وطائفية من مختلف الأنواع، وأن الزعيم السوري أحمد الشرع، يملك اليوم القدرة على إعطاء الغرب انطباعًا بأنه على ما يرام، وأنه يُسيطر على كل شيء، لكن العنف لا يزال مستمرًا”.

وذكرت ميلكانجي، أن “الأقلية العلوية، أي أقلية أسرة الأسد، التي حاصرها وصول الشرع، وتمثل الحرس القديم، لم تعد تملك السلطة، بل تعرضت للاضطهاد”، بينما “لا تزال أقليات تنظيم (داعش) نشطة”.

كما تحدثت الأستاذة عن “الاتفاق الهش للغاية مع أكراد الشمال الشرقي للبلاد، الذين لا يزال الاندماج يمثل نقطة خلاف بالنسبة لهم. وكذلك الأقلية المسيحية، بالإضافة إلى قوى داخلية مرتبطة بمختلف الجماعات الطائفية والأقليات. كل هذا في بلدٍ يحتاج لسيول من الدولارات لإعادة الإعمار، حيث يُطلق الشرع على نفسه لقب رئيس الجميع، لكنه عضو سابق في جبهة النصرة، وفي تنظيم القاعدة”.