
روما ـ أكدت السفيرة الفرنسية لدى إيطاليا، آن ماري ديكوت، أن “إيطاليا وفرنسا دولتان مؤسستان للاتحاد الأوروبي، ولطالما دافعتا عن القيم والمبادئ التي يقوم عليها البناء الأوروبي. من الواضح أن أوروبا قوية، ذات سيادة، وموحدة لها ثقل أكبر في العالم، ونحن نعمل معًا لتحقيق ذلك”.
وقالت السفيرة ديكوت، في مقابلة مع صحيفة (إل ماتينو) الإيطالية الأربعاء: “في هذا السياق الدولي المقلق والمتوتر للغاية، مع التهديد الروسي من جهة، والحليف الأمريكي غير المتوقع من جهة أخرى، والذي يصر على ضرورة استعداد الأوروبيين للدفاع عن أنفسهم، تزداد الحاجة إلى الوحدة الأوروبية”.
وأضافت الدبلوماسية، أن “إيطاليا بلد أحبه بشدة وأعرفه جيدًا. لقد تعلمت لغتكم بدافع الشغف، من خلال مشاهدة الأفلام الإيطالية والاستماع للأغاني”. وأشارت إلى أن إيطاليا “تمتلك مقومات ممتازة عديدة، ولا أتحدث فقط عن الفن والمناظر الطبيعية الخلابة، بل عن الشركات العديدة الرائدة في الصناعة والابتكار والبحث العلمي أيضًا”.
وتابعت: “إيطاليا في طليعة الدول، ولدينا مشاريع عديدة مشتركة”. وأشارت إلى “القمة الجديدة المقرر في نهاية حزيران/يونيو، الرامية إلى تعزيز العلاقات الثنائية”، والتي “ستركز بشكل خاص على الشباب، مستقبل العلاقات الإيطالية الفرنسية ومستقبل أوروبا أيضًا. وقبل ذلك، ستُعقد قمة مجموعة السبع في إيفيان، برئاسة فرنسا”.
وأوضحت السفيرة، أن “هذا هو الوقت المناسب لترسيخ الالتزامات الواردة في معاهدة كويرينالي، التي سنحتفل بذكراها السنوية الخامسة في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل”. وفيما يتعلق بالعلاقات الثنائية، أوضحت أن “مؤسسة الأعمال الفرنسية وغرفة التجارة الفرنسية في إيطاليا في طليعة الجهود المبذولة لتعزيز التجارة بين بلدينا ودعم الشركات الفرنسية الراغبة في الاستثمار في إيطاليا”.
واسترسلت: “فرنسا هي المستثمر الأجنبي الرئيسي في إيطاليا. شراكتنا متوازنة للغاية، لكن يمكننا بذل المزيد في قطاعات استراتيجية عدّة”، وعلى وجه الخصوص، “أفكر ببرامج للشركات الناشئة في قطاعات التكنولوجيا المتقدمة وحوافز للتعاون بين الشباب الفرنسي والإيطالي. يوجد حاليًا ألفا شركة فرنسية في إيطاليا، ومثلها من الشركات الإيطالية في فرنسا، لكن لا يزال هناك مجالٌ للنمو”.
وفيما يتعلق بجنوب إيطاليا، ذكرت ديكوت، أن “من خلال المنتدى الفرنسي المتوسطي، الذي أُنشئ بموجب معاهدة كويرينالي، تتاح للشركات الفرنسية فرصٌ عديدة للتواصل بشكلٍ أوثق مع الشركات في جنوب إيطاليا، كما ننظم منتدى الجنوب في نابولي، وهو حدثٌ سنوي لتعزيز العلاقات بين شركات جنوب إيطاليا وفرنسا وتشجيع الاستثمار”.
وأوضحت السفيرة، أن “جنوب إيطاليا يتميز بنموٍ في الناتج المحلي الإجمالي أعلى من المتوسط الوطني، مما يؤكد إمكاناته الاقتصادية. ويُعدّ المنتدى فضاءً للحوار لتعزيز الحوار البنّاء بين القطاعين العام والخاص، كما يُشجع على التآزر التشغيلي والمشاريع الملموسة، بهدف تعزيز مكانة جنوب إيطاليا كمركزٍ استراتيجي للطاقة على المستوى الأوروبي”.