مقر المفوضية الأوروبية

بلير: على الاتحاد الأوروبي أن يحدد دوره بالشرق الأوسط

مايو 18, 2026
وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
توني بلير

روما ـ قال رئيس الوزراء البريطاني الأسبق، توني بلير، إن “المرء إذا أراد الجلوس على طاولة المفاوضات مع الآخرين اليوم، فعليه أن يُقدّم شيئًا ذا قيمة”، لذا “يجب على أوروبا أن تُدرك أن الشيء الوحيد الذي يحظى باحترام الجميع في نهاية المطاف هو القوة”.

وقال بلير في مقابلة مع صحيفة (لا ريبوبليكا) الإيطالية الإثنين: “إذا أردتَ أن تكون قويًا، يجب أن تمتلك قوة اقتصادية وعسكرية، وهو ما يعني في حالة أوروبا مواجهة تحديين: الأول هو التنافسية، والذي يعني أساسًا تطبيق تقرير (الرئيس السابق للبنك المركزي الأوروبي، ماريو) دراغي، والثاني هو قطاع الدفاع”.

وأضاف رئيس الحكومة البريطانية الأسبق: “لقد أثبتت الدول الأوروبية في الماضي قدرتها على حلّ المشاكل الكبرى: يكفي أن ننظر إلى الحلّ الذي قدّمه الاتحاد الأوروبي نفسه. وحتى الآن، لا تزال هذه الدول بحاجة إلى الإصلاح والتغيير”.

وأشار إلى أن بعد منتدى أوروبا والخليج، الذي وصفه بأنه “اجتماع مثير للاهتمام للغاية، التقى فيه القادة الأوروبيون والخليجيون وجهًا لوجه، لكن ليس في إطار رسمي، لذلك كانوا أكثر استعدادًا للشفافية والصراحة فيما بينهم”.

وتابع: “إذا بدأنا بالبناء على نتائج هذا الاجتماع، فستكون لدينا خطة جيدة لفهم المجالات التي يمكن لأوروبا والخليج التعاون فيها فعلياً لبناء القوة العسكرية والاقتصادية، التي يحتاج إليها الطرفان”. وأوضح أن “علينا تطوير قدرات حقيقية مشتركة في مجالات الدفاع والتكنولوجيا والدعم المتبادل”.

وذكر بلير، أن “جميعنا نؤمن بأن أمريكا لا تزال ذات أهمية بالغة لأمننا، كأوروبيين، ولأمن دول الخليج، لكننا نريد أن نكون شركاء أكثر فاعلية وأن نجعل هذه العلاقة أكثر توازناً”.

أما بشأن إيران، فقد أكد مجدداً أن “النقطة الأساسية صحيحة، وهي عدم امتلاكها سلاحاً نووياً، ويمكننا مناقشة كيفية تحقيق ذلك”، مبيناً أن “هذه الحرب لكي تنتهي، يجب أن يكون واضحاً ضرورة معالجة الملف النووي وفتح مضيق هرمز”.

وبالنسبة لقطاع غزّة، فقد قال إن “هناك خطة جيدة تكمن في تنحية (حماس) عن السلطة، وتشكيل حكومة فلسطينية جديدة، مدعومة من المجتمع الدولي استناداً إلى قرار الأمم المتحدة”. وأردف: “كل شيء جاهز”، لكن “نحتاج لموافقة (حماس) على دعم الحكومة الجديدة وعدم إضعافها”.

وأشار السياسي البريطاني، أن “الأمر لا يتعلق بإعادة بناء غزّة كما كانت من قبل، بل بخلق شيء جديد تماماً لمستقبل شعبها، بهدف نهائي هو إعادة توحيد الضفة الغربية والقطاع تحت سلطة فلسطينية واحدة”.

يذكر أن بلير يشغل منصب عضو المجلس التنفيذي لمجلس السلام، الهيئة الانتقالية الدولية، المُخوّلة بموجب قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2803 الصادر في تشرين الثاني/نوفمبر 2025، لدعم إدارة وإعادة إعمار قطاع غزّة وإنعاشه اقتصاديًا في أعقاب الحرب الفلسطينية الإسرائيلية التي بدأت في أكتوبر 2023.