نيويورك ـ أعلنت صحيفة أمريكية، أن رئيس الولايات المتحدة “دونالد ترامب أبلغ مساعديه استعداده لإنهاء الحملة العسكرية الأمريكية ضد إيران، حتى لو بقي جزءًا كبيراً من مضيق هرمز مغلقًا”.
وذكرت صحيفة (وول ستريت جورنال) في عدد الثلاثاء، نقلاً عن مسؤولين في الإدارة الأمريكية، أن “مثل هذا القرار من شأنه تعزيز سيطرة طهران على الممر المائي وإرجاء العملية المعقدة الرامية لإعادة فتحه”.
وقالت الصحيفة، إن “الرئيس الأمريكي ومساعديه خلصوا في الأيام الأخيرة إلى أن مهمة ما لإجبار إيران على فتح المضيق ستطيل أمد الصراع لما بعد توقعاته التي تراوحت بين أربعة وستة أسابيع”. ووفقًا لـ(وول ستريت جورنال)، فقد “قرر ترامب بالتالي أن تسعى الولايات المتحدة لتحقيق أهدافها الرئيسية: إضعاف البحرية الإيرانية وترسانتها الصاروخية، إنهاء الأعمال العدائية الجارية، مع ممارسة ضغوط دبلوماسية على طهران لاستئناف حرية التجارة”.
وذكرت أنه “في حال فشل ذلك، ستحث واشنطن حلفاءها في أوروبا والخليج على أخذ زمام المبادرة في إعادة فتح المضيق”، وأن “المسؤولين أضافوا أن الخيارات العسكرية متاحة، لكنها ليست من أولويات ترامب العاجلة، الذي عبّر خلال الشهر الماضي علنًا عن آراء متباينة حول كيفية إدارة مضيق هرمز، كجزء من استراتيجية أوسع تهدف إلى عرض أهداف وغايات متضاربة للحرب بشكل عام”.
واسترسلت: “في بعض الأحيان، هدد بقصف البنية التحتية للطاقة المدنية إذا لم يُعاد فتح القناة بحلول تاريخ محدد. وفي مناسبات أخرى، قلل من أهمية المضيق بالنسبة للولايات المتحدة، مصرحًا بأن إغلاقه مشكلة تخص دولًا أخرى لحلها”، لكن “كلما طال أمد إغلاق المضيق، زادت تداعيات ذلك على الاقتصاد العالمي وارتفاع أسعار الغاز”.
هذا وتعاني دول عديدة، من بينها حلفاء الولايات المتحدة، من تبعات انخفاض إمدادات الطاقة التي كانت تتدفق بحرية عبر هذا الممر الحيوي، كما تتأثر الصناعات التي تعتمد على منتجات كالأسمدة للمحاصيل أو الهيليوم لإنتاج رقائق الكمبيوتر من نقص في هذه المواد الخام.
ويقول المحللون إنه بدون عودة سريعة إلى الممرات الآمنة، ستواصل طهران تهديد التجارة العالمية إلى أن تتفاوض الولايات المتحدة وشركاؤها على اتفاق أو تنهي الأزمة بالقوة.