
روما ـ رأى رئيس الوزراء الأسبق، ماسيّمو داليما، أن “تيار اليمين يريد تدمير إيران لأنها تعارض مطامع إسرائيل الإمبريالية، لا لأنها تضطهد النساء”.
وقال داليما في مقابلة مع صحيفة (لا ريبوبليكا) الأربعاء، إن رئيس الولايات المتحدة دونالد “ترامب، من جهة أخرى، لم يُرسِ أسس الديمقراطية في فنزويلا، بل اقتصر اهتمامه على مصالحه الشخصية”.
وأشار رئيس الحكومة الإيطالية الأسبق، إلى أن “القمع الذي يتعرض له الفتيان والفتيات الإيرانيون مروع، لكن إيران لم تُشكل تهديدًا عسكريًا خطيرًا للقوة النووية والتكنولوجية الإسرائيلية”.
وذكّر السياسي المخضرم، بأن “في الحرب ضد العراق أيضًا، زعموا امتلاكهم أدلة دامغة على التهديد النووي لصدام. لكنها كانت خدعة مُلفقة من قِبل الأمريكيين بالتعاون مع المخابرات الإسرائيلية”.
وأوضح داليما، أن “الأيديولوجية التي توحد اليمين الأمريكي وإسرائيل حاليًا قد قضت على أي أمل بقيام دولة فلسطينية، دفعت نحو صراع حضارات، أثارت حرب دينية وشنت حملة صليبية يُبرر باسمها كل شيء”، والتي “لا أجد وصفًا آخر لها سوى أنها تراجع همجي للغرب”.
واستشهد بقول الشاعر الروماني أوفيد (43 ق.م)، حول “فقدان أسباب الحياة خوفًا من فقدانها”، مبيناً أن “فكرة أن البقاء على قيد الحياة تتطلب التخلي عن القيم، وهذا ما نفعله”.
وأشاد رئيس الوزراء الأسبق، بـ”موقف إسبانيا القوي والكريم”. أما “موقف فرنسا فهو أكثر ترددًا”. كما أن “بعض الدول الصغيرة، مثل بلجيكا وهولندا، تحدثت بشجاعة أيضًا”، لكن “لدينا نقطة ضعف كبيرة للأسف في ألمانيا والمملكة المتحدة، حيث يتهم المواطنون رئيس الوزراء ستارمر بالعجز عن النأي بنفسه عن سياسات ترامب”.
وخلص داليما الى القول، إن “موقف إيطاليا مُحرج وماكر. إنه غير مقبول أخلاقيًا إزاء مأساة الحرب”.