
روما ـ سلطت محللة سياسية إيطالية، الضوء على أن الرئيس السوري أحمد الشرع، “يبدو أن جبهته منفتحة على أصوات متعددة، وهي مستعدة للتدخل في المعركة ضد تنظيم (داعش)”.
وقالت الخبيرة السياسية وأستاذة تاريخ الشرق الأوسط بجامعة روما الأولى (لا سابيينتسا) أليسّيا ميلكانجي، في تصريحات لمجموعة (أدنكرونوس) الإعلامية، الثلاثاء، إن “هناك العامل الإسرائيلي، أيضًا والذي لا يال يتقدم نحو مرتفعات الجولان، يسعى لإنشاء منطقة آمنة ويرغب بتوسيع نطاق المنطقة الأمنية التي يُنشئها في لبنان المجاور، حيث تتواصل العمليات ضد حزب الله، ليُمارس بالتالي ضغطًا على حكومة دمشق”.
وفي هذا السياق، أشارت ميلكانجي، إلى أن “كثيرين يرون إمكانية أن يُعيد (داعش) تنظيم صفوفه ويستعيد قوته في ظل هذا الاضطراب العام”. ولفتت إلى أن “من الممكن، نظرًا للفوضى العارمة في المنطقة، أن تجد مثل هذه التنظيمات طريقةً لاستغلال هذا الوضع”.
وأضافت مستدركة: “لكن من الصحيح أيضًا أن جبهة الشرع أثبتت قدرتها على تنظيم كل شيء بدقة متناهية”. وأكدت: “لا أعتقد بإمكانية حدوث انتعاش في هذه المنطقة على الأقل، في وقتٍ بات فيه تنظيم (داعش) يتواجد بشكل رئيسي في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، بينما لا تزال المنطقة بأكملها تواجه خطرًا يتناسب مع هشاشة الاستقرار”.
وأشارت ميلكانجي إلى أن “الشرق الأوسط برمته بحاجة للاستقرار”، وأن “على سورية أن تُعيد تشكيل نفسها، بعد نصف قرن من حكم أسرة الأسد. إذ تواجه تحديات داخلية عديدة يصعب معالجتها”. لذلك، “لا يقتصر الأمر على إعادة الإعمار فحسب، بل يشمل حوارًا وطنيًا بين مختلف المكونات أيضًا”.
واختتمت أستاذة جامعة روما حديثها قائلًة، إن “كل شيء يدور حول سؤال واحد: إلى أي مدى تُبدي جبهة الشرع استعدادًا لوضع انتمائها على المحك؟”.