
روما ـ قال وزير العدل الإيطالي، كارلو نورديو، إن “الظواهر التاريخية نادرًا ما تتكرر بالأبعاد والخصائص نفسها، ومقارنة بما يحدث في بلادنا اليوم، لا يمكننا الحديث عن الإرهاب بالمعنى التقليدي للكلمة، ذلك الأحمر والأسود الذي ابتلينا به”، في سبعينيات القرن الماضي.
وأضاف الوزير نورديو، في استباق لتصريحاته خلال برنامج متلفز سيتم بثه هذا المساء، أن “ما يمكننا قوله هو أن هناك أشكالًا من الإرهاب الموازي، والتي يمكن تعريفها بأنها هجينة، تتجلى بطرق غير مسبوقة. أكرر قول رئيس الجمهورية، وبصفتي قاضيًا سابقًا: إن طريقة عمل المجرمين، وبالتالي الإرهاب، تتغير أيضًا”.
وأشار نورديو، إلى أن “هناك جرائم اختفت تقريبًا. المثال الأبرز هو السطو المسلح على المصارف، الذي كان يُرهق مناطق عديدة في البلاد، بدءًا من مقاطعتي: فينيتو”، مبيناً أن “ومع تراجع استخدام النقد اليوم تدريجيًا، لم يعد هذا النوع من الجرائم مُربحًا”.
وتابع الوزير المنتمي إلى حزب “إخوة إيطاليا”، الذي يقود الائتلاف الحاكم: “كما اختفت عمليات الخطف أيضًا، فمن غير المجدي اقتصاديًا اليوم، خطف شخص والمطالبة بفدية مليوني أو ثلاثة ملايين يورو بعد ستة أشهر من المفاوضات”.
وخلص نورديو، إلى القول: “بينما يُمكن تحقيق النتيجة المالية نفسها، بمخاطر أقل بكثير، عن طريق جلب مجموعة من المهاجرين على متن قارب مقابل خمسة آلاف يورو للشخص الواحد”.