روما- رأى الرئيس التنفيذي لمجموعة (إيني) الإيطالية للطاقة، كلاوديو ديسكالزي أن القضية الحقيقية تكمن في “التنافس على الهيمنة في مجال الطاقة”.
وأشار في مداخلته الثلاثاء أمام منتدى اقتصادي إلى أن الطاقة متاحة اليوم للولايات المتحدة ودول الخليج وروسيا وإيران.
ولفت ديسكالزي إلى أن هذه الدول كانت في السابق بمثابة “متاجر” يمكن شراء الطاقة منها، مضيفا “أما في بقية أنحاء العالم، فالوضع مختلف: لشراء الطاقة، عليك الاستثمار، وتحمّل المخاطر لأنك تستثمر في التنقيب، ثم تبيع. تضع أموالاً طائلة وتنتظر سنوات. إنه عالم مختلف تماماً الآن”، نظراً للمشاكل التي تواجهها حاليا هذه “المتاجر”.
وأشار الرئيس التنفيذي لعملاق الطاقة الإيطالي إلى أن الـ 150 مليار متر مكعب المفقودة من الغاز الروسي بسبب العقوبات، “استُبدلت بالولايات المتحدة وجزئيًا بدول أخرى. ثم هناك الخليج، الذي كان يحوي 120 مليار متر مكعب أخرى من الغاز كانت تتدفق إلى الصين”.
وأردف ديسكالزي “هذه الإمدادات لم تعد موجودة، وسنحتاج إلى معرفة مدة استمرار الصراع لفهم تأثيره على إيطاليا”.
وأشار إلى أن شركة شيفرون، في عهد بايدن، حققت “إنجازًا هائلًا في فنزويلا”، حيث كانت لا تزال تحت حكم مادورو، “لكن الولايات المتحدة بحاجة إلى المزيد من الطاقة، لأن احتياجات مراكز البيانات (الخاصة بتقنية الذكاء الاصطناعي) تتزايد”.
وقال ديسكالزي “الطاقة الأمريكية وفيرة، تكاد تكون قد وصلت إلى حدها الأقصى”، إلا أنه الآن “يجب عليها تزويد أوروبا. وهذا أمر بديهي لأنه يدرّ عليها أرباحًا. وهي بحاجة إلى مصادر طاقة جديدة، وساحلها الخلفي هو أمريكا الجنوبية”.
وأشار ديسكالزي إلى أن التوترات العالمية، وخاصة في منطقة الخليج، أدت إلى ارتفاع تكاليف النقل، مما أثر على أسعار الطاقة. وقال إن “تكلفة نقل برميل النفط من الخليج إلى روتردام تصل إلى 40 دولارًا. وبينما ارتفع سعر النفط إلى أكثر من 120 دولارًا للبرميل. المشكلة لا تقتصر على النقص في الكمية فحسب، بل في التكلفة الباهظة لتكاليف النقل بأكملها”.