روما ـ أبدى رئيس الوزراء الإيطالي السابق، ماريو دراغي، الاقتناع بأنه “إذا نظرنا إلى السؤال الذي يطرحه كثيرون اليوم، عما إذا كان البنك المركزي الأوروبي سيتدخل لخفض فروق أسعار الفائدة في السوق، فعلينا أن ننظر إلى طبيعة هذه الفروق”.
وأوضح دراغي، في مقابلة مع شركة (بلومبيرغ) العالمية للخدمات الإخبارية والإعلامية والمعلومات المالية، أن “فروق أسعار الفائدة، تعكس في جوهرها إعادة تقييم للمخاطر المالية والسياسية. وبالتالي، لا يوجد ما يبرر، في حد ذاته، تدخل البنك المركزي الأوروبي”.
وأعرب رئيس الحكومة السابق، في إطار بودكاست سُجّل خلال فعالية بنيويورك، عن “الاعتقاد بأن “العتبة اللازمة لتفعيل تدخل البنك المركزي الأوروبي مرتفعة للغاية في الوقت الراهن، وذلك لسببين: أولهما ارتفاع معدل التضخم في منطقة اليورو، وثانيهما أن الأدوات المتاحة للتدخل المحتمل لا يمكن استخدامها إلا في ظل شرطين”.
وذكر دراغي، أن “السبب الأول هو خطر العدوى، الذي، مع ذلك، لا نراه في أوروبا حاليًا بصراحة، على الرغم من أننا نشهد ارتفاعًا في أسعار الفائدة وفروق أسعار الفائدة في كل مكان تقريبًا، وهو ما يختلف تمامًا عن الظاهرة التي شهدناها بعد اندلاع الأزمة العالمية”.
وتابع: “أما الشرط الثاني، وربما الأهم، فيتعلق بتغيير في آلية انتقال السياسة النقدية – كما يُعرّفها محافظو البنوك المركزية – أي وجود خلل في أسواق الائتمان، بما يعيق قدرة السياسة النقدية على التأثير في تدفقات الائتمان”.
وخلص رئيس البنك المركزي الأوروبي السابق، مؤكدًا: “لكن في الوقت الراهن، لا نرى أيًا من ذلك، بل إن أحدث البيانات المتعلقة بتدفقات الائتمان تشير إلى ازدياد الإقراض المصرفي”.