
روما ـ كشف تقرير إحصائي إيطالي، عن أن “الإنفاق على الرعاية الاجتماعية في البلاد، بلغ مستوى قياسياً قدره 692.8 مليار يورو في عام 2025، أي ما يعادل 60٪ من الإنفاق العام الوطني”.
ووفقاً لتقرير “الرعاية الاجتماعية ـ إيطاليا”، في مبادرة أطلقتها مجموعة (Unipol) للتأمين بالتعاون مع مركز أبحاث (Teha) وعُرض في روما الثلاثاء، فـ”من المتوقع أن يصل الإنفاق إلى حوالي 715 مليار يورو هذا العام، مع توقعات بتجاوز 1028.6 مليارات بحلول عام 2037، والوصول إلى 1591.9 مليارات بحلول عام 2050”.
وحسب التقرير: “يُشكّل الضمان الاجتماعي العبء الأكبر، مستحوذًا على 49.5٪ من إجمالي الإنفاق، ويمثل 16.3٪ من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بمتوسط منطقة اليورو البالغ 12.5٪، بينما لا تزال الرعاية الصحية عند نسبة 6.6٪، السياسات الاجتماعية 4.8٪، والتعليم 4.0٪، دون المستويات الأوروبية”.
وأشار التقرير إلى أن “هذا الوضع تُفاقمه الأزمة الديموغرافية، فمن المتوقع انخفاض عدد السكان إلى 58.9 مليون نسمة بحلول عام 2025، مع تسجيل أدنى مستوى للمواليد عند 355 ألف مولود، وعجز بـ297 ألف نسمة”.
وحذّر التقرير من أن “انخفاض عدد السكان في سن العمل بـ3.6 مليون بحلول عام 2040 وبـ6 ملايين بحلول عام 2050، يُهدد بانخفاض الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 6.4٪ في عام 2040 وبـ10.7٪ في عام 2050”.
وتابع: “علاوة على ذلك، لا تزال الفوارق الإقليمية الكبيرة قائمة: ففي جنوب إيطاليا، يوجد 19.3 مكانًا في رياض الأطفال لكل 100 طفل، مقارنةً بـ37.9 في الشمال، بينما يبلغ الإنفاق الاجتماعي البلدي 111 يورو للفرد، مقابل 185 يورو في المناطق الشمالية”.
أما على صعيد الابتكار، فحسب التقرير: “يُعتبر الذكاء الاصطناعي محركًا رئيسيًا، مع إمكانية زيادة الإنتاجية بنسبة 19.6٪ في الرعاية الصحية و21.9٪ في التعليم، شريطة سدّ الفجوة في المهارات الرقمية”.
وأشار التقرير، إلى أن “قطاع الرعاية الاجتماعية لا يزال محركاً اقتصادياً هاماً بشكل عام: ففي عام 2024، حشد أكثر من 458 ألف منظمة و5.1 مليون عامل، وحقق قيمة إنتاجية بلغت 374 مليار يورو”.
وفي هذا السياق، “تُدرّ الأنشطة المتعلقة بمن تزيد أعمارهم عن 65 عاماً إيرادات بقيمة 130.7 مليار يورو، بينما تبلغ قيمة الأنشطة المتعلقة بمن هم دون الـ35 عاماً 114.9 مليار يورو”، وفقًا للمعطيات.