وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير

مدعي عام روما: ناشطو اسطول الصمود تعرضوا للتعذيب والاختطاف والسرقة

أكتوبر 16, 2026
وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

روما- أفاد تحقيق أجراه مكتب المدعي العام في روما، بـ”ارتكاب جرائم تشمل التعذيب والاختطاف والسرقة والتخريب”، وذلك بناء على شكوى من 50 مواطنًا إيطاليًا شاركوا في مهمة (أسطول الصمود العالمي) لكسر الحصار عن قطاع غزة.

وخلال التحقيق، الذي نسقه المدعي العام فرانشيسكو لو فوي والمدعيان العامان ستيفانو أوبيليو ولوتشيا لوتّي، تم جمع شكاوى وشهادات من مواطنين إيطاليين شاركوا في البعثة الأولى للأسطول إلى غزة وتم إيقافهم من قبل السلطات الإسرائيلية.

وأشار البيان الصادر الجمعة عن مكتب المدعي العام في روما، إلى أنه على وجه الخصوص، وبفضل التحقيقات التي أجرتها وحدة العمليات الخاصة لقوات الدرك (روس) وشرطة مكافحة الإرهاب، تم التأكد من عمليات الصعود في المياه الدولية من الجانب الإسرائيلي، التي “حدثت في انتهاك للقانون البحري الدولي خارج المياه الإقليمية”، فضلا عن “تدمير وسائل اتصال ومعدات ذات الصلة ومصادرة الأجهزة الإلكترونية للمشاركين في المهمة”.

كما برزت “ظروف احتجاز ومعاملة مهينة” بحق الناشطين، حيث تم إعادة بناء صورة للانتهاكات المنهجية التي عانوا منها  خلال كل مرحلة، ولا سيما “الحرمان من الحرية الشخصية، والاقتياد والنقل إلى ميناء أشدود، والوصول إلى منشأة سجن كزيوت، ومراحل تحديد الهوية والإجراءات الإدارية، وصولاً إلى المراحل النهائية للإفراج والعودة النهائية إلى إيطاليا”.

وفي هذا السياق، يؤكد مكتب المدعي العام في روما أنه “تم العثور على العديد من المشاركين الذين تعرضوا للضرب والإصابات والتهديدات بالقتل والشتائم والاتهامات بالإرهاب؛ والحرمان الأساسي وانعدام الرعاية الطبية”، إضافة إلى “الظروف البيئية والصحية الهشة المفروضة على المحتجزين، والحرمان من النوم الذي تعرض له المشاركون الذين تم احتجازهم في كتسيعوت”.

وركّزت تحقيقات مدّعي روما على الأحداث التي وقعت خلال المهمة الثانية إلى غزة في نيسان/أبريل-أيار/مايو الماضيين.

وفي هذه الحالة أيضاً، جُمعت شكاوى من مواطنين إيطاليين شاركوا في المهمة واحتجزتهم السلطات الإسرائيلية، واتضح أن “الديناميات نفسها التي رُصدت خلال التحقيق الأولي قد تكررت، بل وبأساليب أشد قسوة (بما في ذلك الضرب في الظلام، واستخدام الصواعق الكهربائية، وإطلاق الرصاص المطاطي على المشاركين)”.

وأشار البيان إلى أنه في حزيران/يونيو الماضي، قُدِّم طلبٌ للمساعدة القانونية الدولية المتبادلة في المسائل الجنائية إلى دولة إسرائيل “بهدف الحصول على جميع البيانات اللازمة لإعادة بناء الوقائع وتحديد المسؤولية”.

وأوضح مكتب المدعي العام أنه “خلال التحقيق، تم تحديد الأفراد المتورطين في التسلسل القيادي العسكري والشرطي الذين شاركوا في العمليات”، مضيفًا أنه “نظرًا لوجود تحقيقات مماثلة في رحلتي أسطول الصمود العالمي في دول أوروبية مختلفة، وبهدف إجراء مناقشات وتبادل معلومات كافية مع السلطات القضائية المعنية، عُقد اجتماع تنسيقي في الوكالة الأوروبية يوروجست”.