
ميلانو ـ سلطت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني، الضوء على أن “الذكاء الاصطناعي قد دخل بقوة إلى حياتنا اليومية، وهو مُهيأ لإحداث ثورة في كل شيء، بما في ذلك بالطبع، عمليات الإنتاج والعمليات الصناعية”.
وفي كلمتها خلال الجمعية العامة لرابطة شركات مقاطعة لومباردية (أسولومباردا)، الملتئمة في ميلانو الإثنين، قالت ميلوني، إن “معطيات استطلاع رابطتكم، تُعدّ بالغة الأهمية: ففي أقل من عامين، ارتفعت نسبة الشركات ذات المشاريع الفعّالة في مجال الذكاء الاصطناعي من 21٪ إلى 49٪، ما يعني أن الشركات مُنفتحة للغاية على الابتكار”.
وأضافت رئيسة الحكومة، أن “مهمتنا تكمن في تزويد الشركات بالإطار التنظيمي، البنية التحتية والأدوات اللازمة لمساعدتها على تسريع هذا الابتكار وتعزيز قدرتها التنافسية”، وأوضحت أن “إيطاليا كانت أول دولة أوروبية تُقرّ قانونًا وطنيًا بشأن الذكاء الاصطناعي لمواكبة تطبيق قانونه الأوروبي، ولتطوير نهج يُبقي الإنسان في صميم العملية دون اعاقة القدرة التنافسية للشركات وديناميكيتها”.
وتابعت: “بمعنى آخر، لقد بذلنا قصارى جهدنا لتطوير المزايا ومواجهة المخاطر، لأن الذكاء الاصطناعي قد يُمثل الثورة الأكثر جذرية التي عرفتها البشرية على الإطلاق، وإذا كنا سطحيين لدرجة أن ننبهر بإمكانياته دون التساؤل عما قد يترتب على ظهوره، فإننا في رأيي نخاطر بدفع ثمن باهظ”.
وأردفت رئيسة مجلس الوزراء: “لقد ذكرتُ في مناسبات أخرى المخاطر التي أراها من حيث تأثيره على الديمقراطيات، سوق العمل ومفهوم المسؤولية نفسه، وأود أن أضيف تأثيره على عدم المساواة أيضًا، لأنه ليس صحيحًا أن اللامساواة هي الشيء الوحيد الذي لم يشهد ثورة”.
واسترسلت: “إن صورة الذكاء الاصطناعي يُخاطر بأن يكون في صميم هذه الثورة، مُضخمًا شيئًا رأيناه يحدث بالفعل مع العولمة. عندما قيل لنا إن التجارة الحرة غير المنظمة ستوزع الثروة بشكل طبيعي، انتهى بها الأمر إلى تركيزها في مراكز هرمية”.
واختتمت ميلوني، موضحةً أن “تأثير الذكاء الاصطناعي يمكن أن يؤدي إلى تركيز هذه الثروة بشكل أكبر، ونحن بحاجة إلى أن نعرف ما نتحدث عنه، وإلا فلن نتمكن من إدارة هذه الظاهرة”.