
روما ـ سلط وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروزيتّو، الضوء على أن “الحضور الإيطالي في المملكة العربية السعودية يستند لإطار قانوني واضح وعملية برلمانية اتسمت بالشفافية التامة”.
جاء ذلك خلال جلسة استماع أمام لجنتي الشؤون الخارجية والدفاع بشقّي البرلمان الخميس، حول الهجوم على قاعدة الطائف في 18 أيلول/سبتمبر 2026، ووجود جنود إيطاليين في المملكة العربية السعودية.
وقال الوزير كروزيتّو، إن “الدليل على ذلك، أن في 5 آذار/مارس الماضي، وبعد المراسلات التي أجريناها أنا وزميلي وزير الخارجية والتعاون الدولي (أنطونيو تاياني) مع شقّي البرلمان، وافقا على قرارات تلزم الحكومة بتعزيز قدرات الدفاع والحماية للبعثات الإيطالية في مسارح العمليات بالشرق الأوسط على وجه السرعة”.
وأوضح أن “ما سلف ذكره يأتي من خلال نشر وإعادة نشر أنظمة الدفاع الجوي والدفاع الصاروخي والمراقبة، لحماية المواطنين الإيطاليين، ودعم الدول الشريكة في منطقة الخليج، والحفاظ على البنية التحتية الاستراتيجية والمصالح الوطنية الأساسية”.
وأضاف وزير الدفاع، أنه “لذلك، من الواضح أن وجود جنودنا في المملكة العربية السعودية لا يشكل مهمة جديدة، بل هو نتيجة لإعادة نشر فرقتي عمل تشكلان جزءًا من عملية العزم الصلب، والتي أُعلن عنها ونوقشت في جميع المحافل ذات الصلة”.
واسترسل: “إننا نتحدث هنا عن قوة قوامها الإجمالي حوالي 500 جندي، موزعين على قوتين جوية وبرية، تعملان في منطقة المملكة العربية السعودية، المذكورة في التقرير التحليلي للبعثات الدولية والمُجازة بموجب قرارات برلمانية”.
وأردف الوزير: “لقد شارك البرلمان بشكل فعّال في قرار نقل القدرات العسكرية القائمة، والتي لم تعد قابلة للنشر، إلى مواقعها السابقة في العراق والكويت، ضمن النطاق المُجاز. ويمثل هذا إعادة تنظيم للقدرات العسكرية المُدرجة أصلاً ضمن الإطار المُجاز، وذلك في ضوء تطور الإطار الأمني الإقليمي وفقاً لما يُعرف بـ”المادة 111(1)”.
وأكد كروزيتّو، أن “مبدأ قابلية التشغيل البيني يكمن تحديداً في ضمان المرونة اللازمة للأداة العسكرية مع تغير السياق الأمني”. وأن “قابلية التشغيل البيني بين العمليات الواردة في الوثيقة نفسها، أو في وثائق متشابهة بشكل صريح، تخضع في الواقع للتدقيق البرلماني مسبقاً، ليتم تنفيذها بسرعة عند الحاجة، وذلك تحديداً لضمان سلامة أفرادنا العسكريين وفعالية البعثات الدولية التي نُكلف بتنفيذها”.
وذكر الوزير، أن “هذا الأمر، حدث على سبيل المثال، في حالة عملية العزم الصلب، التي راجعت قواعدها العملياتية، ونقلت الأصول التي كانت تعمل سابقاً في العراق والكويت عندما اعتُبرت تلك المواقع غير مناسبة، وقد حدث الشيء نفسه مع قيادة المهمة، التي نُقلت مؤقتاً إلى لاغو باتريا (نابولي)”.