
روما ـ أكد وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروزيتّو، أن “قاعدة الطائف الجوية استُهدفت الشهر الماضي بهجوم شنّه الحوثيون، وأُصيبت خلاله إحدى طائراتنا من طراز (إف-2000)”، إلا أن “أمن قواتنا لم يتأثر”.
جاء ذلك خلال جلسة استماع أمام لجنتي الشؤون الخارجية والدفاع بشقّي البرلمان الخميس، حول الهجوم على قاعدة الطائف في 18 أيلول/سبتمبر 2026، ووجود جنود إيطاليين في المملكة العربية السعودية.
وقال الوزير كروزيتّو، إن “على الرغم من أن الحوثيين أنفسهم صرّحوا بأن إلحاق الضرر بطائراتنا لم يكن هدفهم، أنهم لا يعتبرون أنفسهم في حالة حرب مع إيطاليا ولا يرغبون في توريط بلدنا، كما أكدوا مرارًا، فقد طلبتُ فور وقوع الحادث من رئيس أركان الدفاع، قائد قيادة العمليات المشتركة، وقائد القوات الجوية، إجراء تقييم إضافي للوضع المتطور، وحالة أفرادنا، والخيارات العملياتية الممكنة”.
وتابع: “يُسألني الناس عن سبب اختيار المملكة العربية السعودية. أولاً، لأن هذا الخيار كان الأنسب من الناحية الفنية والعملياتية وفقًا لهيئة الأركان العامة للدفاع، وثانيًا، لأن هذا البلد الشريك طلب ولا يزال يطلب مساعدتنا في الدفاع عن نفسه ضد أي هجمات محتملة”.
وأضاف وزير الدفاع، أن السعودية “دولة محورية لدعم السلام في الشرق الأوسط، وبشكل أعم، هي أحد الشركاء الذين تربطنا بهم علاقات دعم وحوار راسخة منذ زمن طويل”، كما أنها “أكبر منتج للنفط في المنطقة أيضًا، ومصدر طاقة ذو آثار اقتصادية واضحة”.
وأشار كروزيتّو، إلى أن “الأمن والسلام الإقليميان، في نهاية المطاف، يتطلبان حضورًا، توافرًا وتعاونًا دائمًا، وقبل كل شيء، التزامًا في أصعب الظروف”.
وفيما يتعلق بـ”الأسباب التي أدت إلى وجود إيطاليا في الشرق الأوسط”، قال الوزير، إن “الولاية والأهداف تبقى كما هي، ويجب أن تكون الأساليب التشغيلية قادرة على التكيف مع التهديد، مع الحفاظ على وضع دفاعي مطلق للمراقبة والحماية، بما يتوافق والتفويض البرلماني الذي حظينا به”.