
بروكسل- قال رئيس المجلس الأوروبي، أنطونيو كوستا إن توسّع التكتل الموحد يُعَدّ “أفضل استثمار جيوستراتيجي يمكننا القيام به من أجل مستقبلنا”.
وأشار كوستا، في كلمته الاثنين خلال مراسم افتتاح العام الأكاديمي لكلية أوروبا في ناتولين ببولندا، إلى أن أمن الاتحاد الأوروبي لا يقتصر على الدفاع، بل يشمل أيضاً “قدرتنا على صون نمط حياتنا وحرياتنا ومؤسساتنا الديمقراطية وازدهارنا ونموذجنا الاجتماعي، وقدرتنا على رسم ملامح مستقبلنا”.
ورأى أن “هذه القيم ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالتوسّع، ما يجعله أفضل استثمار جيوستراتيجي يمكننا القيام به من أجل مستقبلنا”.
وتابع رئيس المجلس الأوروبي قائلاً: “يسهم التوسّع، بوصفه أنجح استراتيجية أوروبية كبرى، في دفع عجلة التقدم الاقتصادي، ويعزز الديمقراطية وسيادة القانون، كما يوسّع فضاءنا المشترك من القيم والازدهار والمسؤولية”.
واستشهد السياسي البرتغالي في هذا السياق بترسيخ الديمقراطية والنمو الاقتصادي في اليونان والبرتغال وإسبانيا خلال ثمانينيات القرن الماضي، بعد انتهاء الحقبة الديكتاتورية، وبموجات التوسّع التي شهدتها السنوات الـ22 الأخيرة، والتي أضافت “أكثر من مئة مليون نسمة إلى الاتحاد الأوروبي وزادت حجم الاقتصاد المشترك بأكثر من تريليوني يورو”.
وأضاف كوستا “اليوم، عاد التوسّع ليشكّل أولوية جيوستراتيجية لأوروبا”، موضحاً أن طلب أوكرانيا الانضمام إلى الاتحاد أحدث “زخماً امتد إلى مولدوفا والشركاء الستة في منطقة غرب البلقان”.
وأشار إلى أن مستقبل دول غرب البلقان داخل الاتحاد الأوروبي، من خلال “نهج قائم على الجدارة يضمن أعلى المعايير للجميع”.
ورأى أنه “يتعين تقييم كل دولة مرشحة على حدة، استناداً إلى ما تحرزه من تقدم وما تحققه من نتائج، كما ينبغي على الجميع تقاسم قيم الاتحاد الأوروبي وأهدافه”.
وذكّر بأن الجبل الأسود يهدف إلى اختتام المفاوضات بحلول نهاية العام، وبضرورة المضيّ في فتح مجموعات فصول التفاوض الخاصة بكييف وكيشيناو بحلول نهاية عام 2026.
وختم قائلاً: “علينا اغتنام الفرصة المتاحة أمامنا. يجب أن نتجاوز تاريخاً من الانقسام والتشرذم، وأن نتبنى، نهائياً، مستقبلاً أوروبياً مشتركاً. لنجعل التوسّع واقعاً: اتحاداً أوروبياً أقوى يواصل بناء الجسور خلف حدوده الحالية”.