روما- قال نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الإيطالي، أنطونيو تاياني “نريد تحويل المياه من مجال للتنافس إلى أداة للحوار والتعاون”، وذلك لدى افتتاحه الثلاثاء للمنتدى الأورومتوسطي للمياه في روما.
وتحدث تاياني عن “دبلوماسية المياه” بوصفها إحدى أدوات الاستراتيجية الإيطالية لمنطقة المتوسط الموسّع.
وقال: “المياه ليست مجرد قضية بيئية، بل هي مسألة أمن واستقرار وتنمية نريد معالجتها بالتعاون مع جميع شركائنا”، مشددًا على الصلة بين الموارد المائية والأمن الغذائي والاستقرار الإقليمي.
وأضاف “من دون مياه لا توجد زراعة، ومن دون محاصيل تتزايد حالات عدم الاستقرار والفقر والنزاعات والهجرة”.
ويرى الوزير أن التعاون بشأن المياه ينبغي أن يتحول إلى “مبادرات ملموسة”، من خلال مشاريع واستثمارات وتكنولوجيات جديدة وشراكات بين الدول.
وقال مسؤول الدبلوماسية الإيطالية “إنها قطعة جديدة في الفسيفساء الكبرى لدبلوماسية المياه”، معتبرًا المنتدى منصة دائمة للحوار بين الشركاء الأورومتوسطيين.
كما أعاد تاياني إطلاق “مبادرة روما للمياه”، المبادرة الإيطالية الموجّهة إلى بلدان الضفة الجنوبية للبحر المتوسط لدعم تنفيذ مشاريع في قطاع المياه وتشجيع حشد الموارد العامة والخاصة.
وأكد الوزير مجددًا أن الهدف هو جعل المياه ليست مجرد مورد يجب حمايته، بل أيضًا أداة للتعاون قادرة على الإسهام في بناء “منطقة للسلام والحوار والنمو” بمنطقة المتوسط الموسّع.
يشار إلى أن مقر وزارة الخارجية الايطالية قد استضاف عشية المنتدى (أمس الاثنين) الاجتماع الوزاري الثاني لـ”الاتحاد من أجل المتوسط” بشأن المياه. وجمعت هذه المبادرة، التي انعقدت برئاسة مشتركة للأردن والمفوضية الأوروبية، الوزراء المعنيين من الدول الأعضاء الـ 43 في المنظومة .
ويهدف الحدثان إلى التكامل بينهما: إذ سيتبع الحوار السياسي والاستراتيجي للاجتماع الوزاري، المنتدى بصيغته المتعددة الأطراف والفاعلة، بهدف ترجمة المبادئ التوجيهية المتفق عليها بين الحكومات إلى مبادرات عملية، وشراكات، ومشاريع ملموسة، حسبما أفادت مذكرة صدرت عن الخارجية الايطالية.
الاتحاد من أجل المتوسط، هي منظومة حكومية دولية تأسست عام 2008 لتعزيز التعاون والحوار بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط في قطاعات رئيسية مثل البيئة والطاقة والتعليم والتنمية.