
الفاتيكان ـ قال مسؤول فاتيكاني، إن “إبداء مشاعر الاستياء وحده لا يكفي”، إزاء مآسي الهجرة، “بل نحن بحاجة إلى سُبل ناجعة لحماية ملموسة للمهاجرين”.
وأوضح الأسقف المساعد لأبرشية روما، الكاردينال بالدو رينا، في بيان الإثنين، أن “اليوم العالمي الـ112 للمهاجرين واللاجئين، المقرر عقده يوم الأحد المقبل، الموافق 27 أيلول/سبتمبر، سيُخصص للأطفال. وشعار هذا اليوم هو “حتى طفل واحد من هؤلاء”.
وأضاف الكاردينال: “في وقتٍ اعتدنا فيه على مناقشة موضوع الهجرة من خلال الأرقام والإحصاءات وحالات الطوارئ والتدفقات، يدعونا البابا إلى تغيير منظورنا: فخلف كل رقم هناك وجهٌ، قصةٌ وجرح، بل ورغبةٌ بالمستقبل أيضًا، وعندما يكون هذا الوجه لطفل، تصبح مسؤوليتنا أكبر”.
واستلهم رينا من رسالة البابا، للقول إن “الدعوة المُلحة إلى عدم اعتبار الترحيب مجرد بادرة رعاية اجتماعية لهي دعوةٌ لافتة، فحماية القاصر تعني ضمان كرامته، تعليمه، سلامته، علاقاته وانتمائه، وهذا تحدٍّ يواجه الكنيسة بأكملها ومؤسساتها وكل واحدٍ منا”.
وتابع: “لا يكفي أن نشعر بالغضب إزاء المآسي التي تقع على طرق الهجرة، بل نحتاج إلى بناء مسارات ملموسة للحماية الإنسانية، لمّ شمل الأسر ودمجها، مع معالجة الأسباب التي تُجبر كثيرًا من العائلات على الفرار”.
وذكر النائب البابوي لأبرشية روما: “لسنا مطالبين بحلّ ظاهرة الهجرة العالمية بمفردنا، بل بألّا نفقد القدرة على رؤية المسيح في وجوه أولئك الأكثر ضعفًا. هذا هو جوهر الرسالة: حتى الفرد له أهميته! وتُقاس إنسانية المجتمع الحقيقية بالطريقة التي يحمي بها أطفاله بالمعنى الأوسع، وبشكل خاص، الأكثر ضعفًا وتهميشًا”.
ومن هنا، وجّه الكاردينال، الدعوة إلى الكهنة “لإيلاء اهتمام خاص لمعنى هذا اليوم خلال الصلوات. كما تُوجّه الدعوة إلى الجميع لدعم المبادرات التي يروج لها مجلس الأساقفة الإيطاليين باسم المهاجرين واللاجئين حول العالم”، واختتم بالقول، إن تبرعات يوم الأحد 27 أيلول/سبتمبر، ستُخصص لهذا الغرض”.