روما- أشار وزير الداخلية الإيطالي، ماتيو بيانتيدوزي إلى أنه في عام 2023، “رصدنا أن العائدات الإجرامية الناتجة عن نقل المهاجرين إلى إيطاليا، والتي يديرها تجار البشر، بلغت مليارًا ومئة مليون دولار خلال عام واحد”.
وقال الوزير، مخاطبا الخميس ندوة عن (موارد البحر) في مدينة لا سبيتسيا الساحلية (شمال-غرب) “لقد خفّضنا عدد الوافدين هذا العام بنسبة 82% مقارنة بالفترة نفسها، ولذلك نثق بأن ذلك قد انعكس أيضًا على حجم تلك العائدات الإجرامية”.
ورأى وزير الداخلية أنه “للتأثير في هذه التدفقات، لا يمكننا أن نقتصر على التدخل عندما تكون الرحلة قد بدأت بالفعل أو عندما يكون الأشخاص قد وصلوا إلى سواحلنا، بل علينا أن نبذل كل ما في وسعنا لمنع عمليات العبور البحرية الخطرة”.
وقال “لهذا السبب طوّرنا، خلال هذه السنوات، حوارًا مكثفًا مع الدول المطلة على الضفة الأخرى من البحر المتوسط”.
وأضاف بيانتيدوزي “إنها علاقات تتسم بخصائص مختلفة، لأن واقع كل بلد يختلف عن الآخر، لكنها تستجيب لمنهج واحد: لا ينبغي أن نكتفي بالدفاع عن أنفسنا في مواجهة الهجرات التي تعبر البحر المتوسط، بل يجب أن نكون قادرين على إدارتها”.
ووفق وزير الداخلية، فإنه “لا بدّ لأي حوكمة حقيقية للهجرة في الفضاء المتوسطي أن تأخذ في الاعتبار، بالضرورة، الاحتياجات والإشكاليات التي تواجهها دول شمال أفريقيا بدورها في إدارة عبور المهاجرين المتجهين إلى أوروبا”.
وأضاف “بعبارة أخرى، لا يمكننا أن نعمل فقط على منع المهاجرين غير النظاميين من الانطلاق من تلك السواحل، بل يجب أن نقدّم لهم بدائل حقيقية تدفعهم إلى اختيار البقاء، أو العودة، إلى بلدانهم الأصلية”.