روما ـ قال رئيس الجمهورية الإيطالي سيرجو ماتّاريلا، إن “السياق الدولي الراهن لا يسمح بأي تردد. ثمة حاجة إلى مسار عمل واضح لاستعادة سيادة التعايش السلمي داخل المجتمع الدولي، ضمن إطار قانوني ومؤسسي مشترك ومحترم”.
وفي رسالة إلى منتدى البيت الأوروبي – أمبروزيتي، السنوي الثاني والخمسين، الملتئم الجمعة ببلدة تشيرنوبيو على ضفاف بحيرة كومو (شمال إيطاليا)، أضاف الرئيس ماتّاريلا، أن “بدون هذا الأساس، ستواجه آفاق ازدهار الاقتصاد العالمي ونموه المستمر والمستدام تحديات جسيمة”.
وبشأن الاتحاد الأوروبي، أعرب رأس الدولة الإيطالية عن الاقتناع بأنه “لا يزال يُمثّل أبرز مثال في العالم على السيادة المشتركة، المدعومة بقيم مشتركة، والقادرة على ضمان السلام والحقوق والازدهار الشامل لمجموعة من الدول التي اعتادت على الصراع فيما بينها لقرون”.
وأشار رئيس الجمهورية إلى أن “نجاحات الاتحاد الأوروبي لا جدال فيها، ولذلك، يُحسد عليها ويُعارضها البعض أحيانًا، وكذلك جاذبيتها التي لا تزال قوية وحيوية”.
وذكر ماتّاريلا، أن “سعي الاتحاد الأوروبي لإقامة شراكات خارجية قائمة على المنفعة المتبادلة، بدءاً من الشراكات الاقتصادية والتجارية، مع مختلف الأطراف، يمر بفترة توسع”، مشيراً إلى أن “ذلك يتجلى بوضوح في عدد اتفاقيات التجارة الحرة التي أبرمت مؤخراً مع دول واتحادات دول من كل قارة”.