
روما ـ ذكّرت السفيرة التركية لدى روما، إليف كوموغلو أولغَن، بأن “تركيا وإيطاليا، وهما حليفتان في حلف شمال الأطلسي، متجذرتان في حوض المتوسط تاريخياً، لطالما جمعتهما المنطقة الجغرافية نفسها، وكذلك ثقافات تفاعلت باستمرار، روابط إنسانية متينة رؤية مشتركة للمستقبل”.
وقالت السفيرة كوموغلو أولغَن، في افتتاح حفل الاستقبال الذي أقيم بمناسبة يوم القوات المسلحة ويوم النصر، الذي تحقق في 30 آب/أغسطس 1922: “يسرنا اليوم أن نلاحظ استمرار تعميق تعاوننا في المجالات السياسية والعسكرية والاقتصادية والثقافية، وغيرها الكثير”.
وأشارت الدبلوماسية إلى أن “إيطاليا من بين أهم الشركاء الاقتصاديين والتجاريين لتركيا على مستوى العالم”، كما “يمثل التعاون في الصناعات الدفاعية والتعاون بين قواتنا المسلحة رصيداً قيماً آخر لعلاقاتنا”.
وبحسب أولغَن، “لا يزال هناك كثير من الإمكانات الكامنة التي ستتطور في المستقبل القريب”، بينما “في فترة تتسم بالغموض، تمثل تركيا وإيطاليا معيارين للاستقرار في منطقة المتوسط”، كما أشارت أيضًا إلى “الأهمية التاريخية لهذه الذكرى، موضحةً أن النصر التاريخي هذا يرمز إلى تصميم الشعب التركي على العيش بحرية واستقلال ويعكس إرادتنا في بناء مستقبلنا باستقلالية، حتى في أصعب الظروف”.
وذكرت السفيرة، أن هذا الانتصار “مهّد الطريق لتحرير الأناضول من الاحتلال، وخطّ مسارًا لا رجعة فيه نحو تأسيس الجمهورية التركية الحديثة”. وأكدت على أهمية “الذكرى 104 لـ30 أغسطس/آب، اليوم الذي نُقشت فيه عزيمة أمتنا الراسخة على تحقيق الاستقلال وحبنا العميق لوطننا في صفحات التاريخ”.
وأكدت أولغَن أن “روح ذلك اليوم ليست مجرد ذكرى نصر عظيم تحقق في الماضي، بل هي أيضاً مصدر عزيمة وثقة لا تزال ترشدنا ونحن نواجه تحديات اليوم والغد”. ثم نقلت رسالة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بهذه المناسبة: “تركيا تناضل لوقف الظلم أينما كان مصدره، وتقف إلى جانب المظلومين أياً كانوا. تركيا لا تتردد في دفع الثمن اللازم لتحقيق هذا الهدف”.
واختتمت سفيرة تركيا لدى روما حديثها بالتأكيد على أن “في مواجهة تزايد الحروب والأزمات والشكوك، أحد الدروس التي تعلمناها من الماضي هو أهمية الحفاظ على السلام”، مستذكرةً شعار مصطفى كمال أتاتورك: “السلام في الداخل، السلام في العالم”.