
روما ـ أعرب برلماني إيطالي، عن الاقتناع بأن “المسألة هي أن حماية الحدود يجب أن تكون دائمة، لا كل يومين”، في إشارة إلى صد تدفقات الهجرة.
وقال زعيم كتلة حزب “إخوة إيطاليا” بمجلس النواب، غالياتسو بينيامي، مقابلة مع صحيفة (لا فيريتاه) الإثنين، إن “من حق إيطاليا وأوروبا، بل ومن واجبهما، معرفة هوية المهاجرين الوافدين، لضمان سلامة مواطنيهما”، بينما “يخلط تيار اليسار بين التضامن والتواطؤ مع أولئك الذين يتحايلون على القواعد الأوروبية للدخول إلى قارتنا بطريقة غير شرعية”.
وأكد النائب أن “جميع الدول أدركت اليوم، بفضل جورجا ميلوني، أهمية ضبط تدفقات الهجرة، ويعود ذلك أيضًا إلى التداعيات الاجتماعية المترتبة على الإدارة غير المنضبطة، فالقادمون إلى إيطاليا للإقامة يحصلون على إعانات وسياسات دعم اجتماعي، تُحرم منها الضواحي”.
وأوضح بينيامي، أن “من يدفع ثمن هذا النموذج الخاطئ بالتالي، ليسوا المثقفين القاطنين في المناطق ذات حركة مرور المحدودة (أي في المراكز التأريخية للمدن)، بل أضعف المواطنين وأكثرهم عرضة للخطر ممن هم في أمس الحاجة إلى المساعدة”.
ورأى البرلماني أن “الحكومات اليسارية في أنحاء أوروبا أيضًا تبنت نهج ميلوني”، مشيراً إلى أن “الحزب الديمقراطي وحده هو المعارض، وهو معزول حتى عن اليسار الأوروبي”، مبيناً أن “مع الاتفاق الجديد بشأن الهجرة، أُعيد حساب مؤيدي دبلن، والمتعصبون الألمان الذين يظهرون هنا ليسوا مؤيدين لألمانيا أو لإسبانيا، بل هم ببساطة معادون لإيطاليا”.
أما بشأن خطة إنشاء مراكز استقبال المهاجرين المؤقت بهدف الإعادة (CPR)، في أفريقيا؟ فقد قال: “لنتخيل مراكز خارج حدود أوروبا لمعالجة طلبات اللجوء. حتى مجلة الإيكونوميست أقرت بأننا أغفلنا تمامًا معنى اتفاقية جنيف. لا ينبغي قبول طلبات اللجوء إلا لمن يحق لهم ذلك فعلاً”.
وأشار عضو حزب “إخوة إيطاليا”، الذي يقود الائتلاف الحاكم، إلى أن “قبل إصلاحاتنا، كان المهاجرون يتقدمون بطلباتهم، تمر ثلاث سنوات يتجولون خلالها في إيطاليا بحثًا عن أعذار للبقاء، واثقين في قاضٍ ما سيجد سببًا لبقائهم، لكن هذا كان مجرد قناع، ومع جورجا ميلوني وحزبنا، لم يعد المتاجرون بالبشر من يقرر من يدخل إيطاليا، بل الدولة”.