برلماني إيطالي: السودان يعاني من أفظع المآسي الإنسانية في عصرنا

يوليو 28, 2026
وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

روما- أشار رئيس كتلة الحزب الديمقراطي في مجلس النواب الإيطالي، باولو تشياني إلى أنه “بينما ينصبّ اهتمام العالم على مناطق الحرب الأخرى، لا يزال السودان يعاني من واحدة من أفظع المآسي الإنسانية في عصرنا”.

ورأى البرلماني، في مؤتمر صحفي عُقد الثلاثاء في مجلس النواب، إلى جانب رهبان كومبوني ومؤسسة (نيغريتسيا) أنه “من الضروري تسليط الضوء على هذه المأساة وإعطاء صوت لشعب مُعرّض للنسيان”.

وقال: “على مدى ثلاث سنوات وثلاثة أشهر، يعاني السودان من ويلات حربٍ أودت بحياة عشرات الآلاف، وشردت الملايين، وخَلقت أزمة إنسانية وصفتها الأمم المتحدة بأنها الأسوأ في العالم”.

وأردف البرلماني، في الحزب الذي يقود يسار الوسط المعارض، “مرة ​​أخرى، يدفع المدنيون الثمن الأكبر: النساء والأطفال وكبار السن. وفي الأيام الأخيرة، ازداد الوضع سوءاً في مدينة الأبيض”.

وأشار تشياني إلى أن “الهجمات تستهدف البنية التحتية الحيوية، والمستشفيات، وشبكات المياه والكهرباء، بينما يُحاصر مئات الآلاف من الأشخاص دون ماء أو غذاء أو رعاية طبية. تتحدث المنظمات الإنسانية الآن عن خطر حقيقي لوقوع كارثة إنسانية جديدة. كما سمعنا في الشهادة المؤثرة لناتاليا يعقوب، الأمينة العامة لمجلس السلام الاجتماعي”.

وشدد عضو مجلس النواب على أنه “لا يمكننا الاستمرار في الحديث عن: صراعات منسية”، فـ”الحرب تُنسى عندما يختار المجتمع الدولي غض الطرف عنها. ومع ذلك، وراء هذه المأساة تكمن مصالح اقتصادية هائلة، بدءًا من تهريب الذهب، ومسؤوليات دولية لا يمكن تجاهلها”.

ورأى أنه “لا يكفي حظر استيراد الذهب السوداني دون معالجة القنوات التي يُستخدم من خلالها لتغذية الحروب وإثراء داعميها. كما يُذكّرنا السودان بحقيقة يتجاهلها البعض في كثير من الأحيان: الهجرة ليست وليدة الصدفة، بل هي نتيجة للحرب والاضطهاد والجوع والانهيار المؤسسي. إذا أردنا إدارة الهجرة، فعلينا معالجة أسبابها الجذرية، والاستثمار في الدبلوماسية والتعاون الدولي وبناء السلام، لا مجرد بناء الجدران أو توسيع الحدود”.