
روما ـ رأى مسؤول إيطالي، أن “اعتقال عنصرين سابقين من عملاء مخابراتنا بتهمة تسريب معلومات حساسة لموسكو، يُعدّ أمرًا يؤكد مرة أخرى، ضرورة إيلاء أقصى قدر من الاهتمام للأنشطة الروسية التي قد تُهدد الأمن القومي”.
وقال اللجنة البرلمانية لأمن الجمهورية الايطالية (كوباسير)، لورينزو غويريني، في تصريحات لصحيفة (لا ستامبا) الخميس، إن “أجهزتنا المؤسساتية تُدرك خطر التغلغل الروسي، وقد أثبتت قدرتها على التصدي له. علينا البقاء على أهبة الاستعداد، لأن لدينا أدلة على أن التحركات الروسية تتخذ مساراتٍ مُتعددة، من التجسس إلى التضليل”.
وأوضح أن “الحديث عن الاستثمارات الدفاعية يعني الحديث عن طيف واسع جدًا من التدخلات، التي تمتد من الأسلحة التقليدية مرورًا بنفقات التدريب، لتصل إلى الأنشطة السيبرانية والاستخباراتية، فالدفاع لا يقتصر على الأسلحة فقط”.
وفيما يتعلق بقمة الناتو في أنقرة، أشار غويريني إلى أنه على الرغم من “التصريحات غير المقبولة والتوترات غير المفهومة في العلاقات، فإن ترامب يُطالب بما تُطالب به الولايات المتحدة منذ فترة طويلة: مشاركة اقتصادية أوروبية أكبر في الناتو”.
وأستذكر قائلاً: “لا ينبغي أن ننسى أن في عام 2014، عندما كان أوباما رئيسًا، تم التوقيع على التزام بتخصيص 2% من الناتج المحلي الإجمالي للإنفاق العسكري بحلول عام 2024. وهو هدف تأخرنا في تحقيقه لأسباب عديدة”.
واسترسل: “يجب علينا أن نفهم الآن أن إحدى الرسائل التي انبثقت عن القمة، هي أوروبا أقوى في حلف ناتو أقوى، ولكي تصبح قارتنا أقوى حقًا، نحتاج إلى بناء دفاع أوروبي مشترك حقيقي، فدعونا لا نضيع هذه الفرصة التاريخية”.
وفيما يتعلق بالتزام جورجا ميلوني بتخصيص 5% من الناتج المحلي الإجمالي لحلف الناتو، علّق غويريني، الذي شغل منصب وزير الدفاع، قائلاً: “كان قرارًا متسرعًا، يهدف في المقام الأول إلى تلبية احتياجات التواصل الأمريكية أكثر من كونه نابعًا من هدف مشترك بين الدول الأعضاء”.
وأعرب وزير الدفاع الأسبق، عن “الاعتقاد بأن النهج الجاد الآن هو زيادة القدرات العسكرية الشاملة للحلف تدريجيًا، من خلال خطة استثمارية موثوقة، بما في ذلك في الميزانيات الوطنية، التي ألغتها الحكومة بحلول عام 2026، ولكن ضمن منظور أوروبي مشترك”.
وخلص غويريني، إلى القول “بالتأكيد، سأقبل بأموال آلية (SAFE)، ولا أفهم لماذا لا ترغب الحكومة بذلك. أعني، أفهم الأمر من وجهة نظر سياسية: بسبب معارضة حزب الرابطة ومنافسة (زعيم حزب المستقبل الوطني، روبرتو) ڤانّاتشي، لكن هذا لا يخدم المصلحة الوطنية”.