
روما ـ رأى وزير إيطالي سابق، أن “من المهم للغاية أن تؤكد إيطاليا مجددًا التزامها ببروتوكول الأمن، فضلا عن التزاماتها بالإنفاق العسكري”.
وقال وزير الداخلية الأسبق ورئيس مؤسسة (ميد-أور) ماركو مينيتي، في مقابلة مع صحيفة (إل فوليو) الأربعاء، إن “القدرات الدفاعية الأوروبية حاسمة إذا أردنا الدفاع عن الأمن، بما في ذلك أمن الإيطاليين، بخيط مشترك يربط الجبهة الشرقية بالبحر الأبيض المتوسط”.
وأضاف أن “ليس من قبيل المصادفة أن تُعقد قمة الناتو في تركيا، القادرة على أن تكون جزءًا من الناتو وأن تتوسط مع بوتين، فضلًا عن كونها مرجعًا لدول جنوب العالم ولدول عدم الانحياز في الألفية الثالثة”، ولهذه “الأسباب، أعتقد أن من الضروري أن تمضي أوروبا قدماً في القرارات التي اتُخذت بالفعل بشأن الدفاع. كما سيكون من المهم للغاية أن تؤكد إيطاليا مجدداً التزامها بمبادرة (Safe)”.
وتابع القيادي في الحزب الديمقراطي: “إن مستقبل التعايش المدني يرتبط بالدفاع عن قيمنا، ولا يوجد تناقض بين هذا المشروع والرأي العام. لم يسبق أن واجهت ديمقراطيات العالم تحدياً كهذا، وعدم إدراك ذلك سيكون أسوأ من جريمة، بل سيكون خطأً فادحاً”.
وأوضح مينّيتي، أن قمة أنقرة “مهمة للغاية، إذ تأتي في ذروة مرحلة معقدة، على أقل تقدير، وتتسم بعدم اليقين المطلق، لكن بإمكان أوروبا التعامل مع الأمر بهدوء، مدركةً أنها قادرة على لعب دور محوري”.
وأشار إلى أن “الدول الأوروبية عندما اتخذت موقفًا واضحًا، كان لذلك أثرٌ بالغ، ولنأخذ غرينلاند مثالًا، فقد كان على ترامب أن يأخذ هذا الأمر بالحسبان. عندما يثير الرئيس الأمريكي مسألة التزام الدول الأوروبية بحلف الناتو، فإنه يتحدث عن قضية حقيقية تلمس الرأي العام الأوروبي بشدة”.
واستدرك: “لكن في الأشهر الأخيرة، وكما أكد الأمين العام لحلف الناتو مارك روته، التزمت أوروبا ببذل مزيد من الجهد، وهذه علامة لمشروع يهدف إلى تعزيز الحضور الأوروبي: حلف أطلسي تبقى فيه العلاقة مع الولايات المتحدة محورية، لكن مع أوروبا أقوى”.
وفيما يتعلق بهجمات الرئيس الأمريكي على رئيسة الوزراء جورجا ميلوني، وصفها مينيتي بأنها “غير مقبولة، وقد ردت ميلوني بقوة وكرامة، كما فعل رد الفعل المنهجي للبلاد”، ومع ذلك، فإن “المفتاح هو امتلاك موقف تاريخي وسياسي قوي”.
وشدد السياسي المعارض، على أن “إيطاليا لا يمكنها تجاهل ثلاثة أركان: حلف شمال الأطلسي، علاقتها وأمريكا، التي تتجاوز الرئيس الحالي، وأوروبا، في سياق يتطلب منا الانتقال من التقليل من الجهد مع تحسين الأداء، إلى زيادة الجهد مع تحسين الأداء”. وأخيرًا، “الوعي بدورنا كحلقة وصل بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ذي الاستقلال الاستراتيجي، ودول جنوب العالم”.
وخلص وزير الداخلية الأسبق إلى القول، إن “كل هذا، بالإضافة إلى كل ما يترتب عليه من تداعيات جيوسياسية، سيحمل معه فوائد اقتصادية هائلة، ويفتح أسواقًا جديدة أمام البلاد”.