الدفاع المشترك

سياسي إيطالي: حاجة لإجماع بشأن الدفاع

يوليو 6, 2026
وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
بيير فرديناندو كازيني

روما ـ رأى سياسي إيطالي، أن “اجماعًا وطنيًا بين الأحزاب بشأن الدفاع، أمر ضروري لأنه قطاع ينطوي على التزامات لا يمكننا التراجع عنها مع كل تغيير في الحكومة”.

وفي مقابلة مع صحيفة (لا ستامبا) الإثنين، على ضوء قمة الناتو في أنقرة، ومع تأكيده على العجز عن التكهن بتصرفات ترامب، قال الرئيس الأسبق لمجلس النواب، بيير فرديناندو كازيني، إن “على الأوروبيين السماح حلف شمال الأطلسي بالاعتماد على نفسه، وترامب مُحق في ذلك”.

وتابع: “لقد أخبرنا الرؤساء الأمريكيون السابقون بهذا الأمر لسنوات، وقد تظاهرنا بعدم السماع. نحن بحاجة لبعض التوعية، كما كانت الحال في الجمهورية الأولى: علينا أن نوضح للمواطنين أن الإنفاق الأمني ​​ليس بديلاً عن الرعاية الصحية والتعليم، لأنه وبكل بساطة، لا وجود للرعاية الصحية والتعليم بدون الأمن”.

وعما إذا كان الإنفاق الأمني سيصل ​​إلى نسبة 5٪ من الناتج المحلي الإجمالي؟، قال إن “الالتزام مُرهِق، لكن إذا أردنا الخروج من وضع التبعية وضمان عدم تحوّل أبنائنا إلى تابعين لأي قوة خارجية، فأعتقد أننا بحاجة إلى التفكير به مليًا. علاوة على ذلك، لا يقتصر الدفاع على الدبابات فحسب، بل يشمل جوانب أخرى كثيرة، من الأمن السيبراني إلى السيطرة على شبكات السكك الحديدية”.

وأعرب كازيني، عن “الاعتقاد بأننا بحاجة إلى ميثاق وطني بين الأحزاب في هذا الصدد. لن يكون حلًا وسطًا بسيطًا، بل التزاما راسخًا. وهو أمر ضروري للغاية لأنه ينطوي على التزامات لا يمكننا التراجع عنها مع كل تغيير في الحكومة”. أما بالنسبة لصناديق الأمن، “فعيلنا التفكير ملياً قبل رفضها. ولكن يجب أن يكون هذا القرار أيضاً جزءاً من ميثاق يُلزم بتوحيد الجهود على مستوى الحزبين”.

وعاد رئيس مجلس النواب الأسبق إلى مسألة حق المواطنة بالولادة لأبناء المهاجرين، ليقول: “لم نفشل اليوم في تطبيق حق المواطنة بالولادة أو بالدراسة، بل جعلنا قضية الهجرة مصدر انقسام حاد بين اليمين واليسار. إنه تقهقرٌ ناجمٌ عن الشعبوية التي ندّعي من خلالها حلّ المشكلات المعقدة بحلولٍ بسيطة”.

وأبدى كازيني الاقتناع بأن “أوروبا إن لم تربط مصيرها بالأوروبيين الجدد، فإنها تُخاطر باختلالٍ يصعب تجاوزه”، أما إعادة المهاجرين، فقد ذكر، أنه “إذا تحدثنا عن المجرمين، فهذا أمرٌ، لكن إذا أردنا فرضه كمفهومٍ أيديولوجي، فهذا لا يتعارض مع قيمنا وحسب، بل مع مصالحنا أيضًا”.

وأوضح أن “في هذه المسألة، نعتمد على الصور النمطية. يُمثّل يمين الوسط الوجه المتشدد لأولئك الذين يعدون باحترام القواعد، بينما يُركّز يسار الوسط على الاستقبال. والحقيقة هي أنه لا يوجد تناقض بين الموقفين: فهذا الأخير ضروري، واحترام القواعد لا يقلّ أهمية عنه”.

وخلص السياسي المخضرم إلى القول، إن “القضية الحقيقية هي ما إذا كنا نُعزّز احترام القواعد أم لا من خلال الإقصاء. أنا مقتنعٌ بأن التهميش لا يُعزّز الشرعية. لهذا السبب أعتقد أن مبدأ حق المواطنة بالولادة سيُساعد في خلق مواطنين يبنون مصيرًا مشتركًا على الرغم من اختلافاتهم”.