روما- أشار البابا ليون الرابع عشر إلى أن “القوى نفسها التي تحرك النمو الاقتصادي غالباً ما تفاقم الإقصاء والتهميش”.
ولفت في خطاب، خلال زيارته اليوم الاثنين للمقر الرئيسي لبرنامج الأغذية العالمي للأمم المتحدة (WFP) بالعاصمة الإيطالية روما، إلى أن “الأزمات تطورت اليوم من أحداث معزولة إلى واقع مستمر، مطبوع بالنزاعات المطولة، وانعدام الأمن الغذائي المزمن، والتقلبات الاقتصادية، والهشاشة المناخية المتزايدة”.
وشدد زعيم الكنيسة الكاثوليكية على “إن السلام الدائم والتنمية البشرية المتكاملة والمستدامة لا يمكن تحقيقهما إلا من خلال مشاركة الجميع، برعاية حوار دولي حقيقي وتعاون موجه نحو الخير العام”.
ورأى البابا، وفق الخطاب الذي بثته وسائل إعلام الكرسي الرسولي، أن “هذا الأمر يطرح سؤالاً جوهرياً: أي شكل من أشكال النظام العالمي قادر على إنتاج مثل هذه الظروف، وإعادة إنتاجها، بل وتطبيعها في بعض الأحيان؟”.
وأشار إلى أن “المسالة لم تعد تقتصر على كيفية التدخل، بل تمتد إلى فهم السبب في أن النظام ينتج باستمرار المشاكل عينها التي يُضطر لاحقاً إلى تصحيحها”.
وتحث البابا عن “أزمة” النظام المتعدد الأطراف.
وقال “في غياب أفق أخلاقي مشترك قادر على دعم التعاون الحقيقي، تحول النظام الدولي” من تعددية الأطراف إلى “تعددية قطبية فوضوية ومليئة بالنزاعات مع شعور سائد بعدم الثقة”.
واعتبر أنه “نتيجة لذلك، راحت الدول تخصص مواردها بشكل كبير للأمن القومي، والنمو الاقتصادي، والاستقرار الداخلي، متجاهلة الرابط الوثيق بين هذه القضايا والتعاون المتعدد الأطراف”.