بروكسل- أستعرض قادة دول الاتحاد الأوروبي في مناقشة الليلة الماضية “الاختلالات الاقتصادية العالمية”، وهي عبارة تشير في المقام الأول إلى سياسات بكين.
ووفق مصدر دبلوماسي أوروبي، فإن رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي توافقوا على “تشخيص مشترك” للوضع الذي يواجه التكتل الأوروبي الموحد.
ولفت المصدر إلى أنه، وفقًا لتقرير صادر عن صندوق النقد الدولي، فإن ما بين 50 و70% من الصناعات الأوروبية “مهددة” بالمنافسة الصينية، إلا أنه ينبغي معالجة هذا الخلل عبر “حوار جاد” مع الصين، لإقناعها بأن “الوضع غير قابل للاستمرار”.
وتحدث المصدر الدبلوماسي عن رؤى غير متطابقة تماما بين قادة الدول الأعضاء فيما يتعلق بكيفية تحديد موقفهم تجاه بكين، ولكن الاتجاه السائد هو السعي إلى “تقليل المخاطر”، وليس “فك الارتباط”، بين الاقتصادين، وهو “أمر غير ملائم بأي حال من الأحوال وستكون له تكاليف باهظة”، على حد وصفه.
ورأى المصدر الدبلوماسي في بروكسل أن الاتحاد الأوروبي بحاجة أيضا إلى الصين في “مجال التقنيات النظيفة”، شريطة أن “تخلق هذه الاستثمارات فرص عمل، وتنقل التكنولوجيا، وتحدث قيمة مضافة”.
ووفقًا للمصدر، فإنه يتعين على بروكسل “تجنب الصدام” مع بكين، لأنه “لسنا بحاجة إلى مشكلة جديدة”، وعلاوة على ذلك، فإن الصين “قادرة على إلحاق الضرر بنا”.
وترى مصادر أوروبية أنه ينبغي تحديث أدوات التجارة الحالية للاتحاد الأوروبي والنظر في “استحداث أدوات جديدة”، لكن الخطاب العام المعادي “للصين لا يُجدي نفعاً”، حيث أنه من الضروري “جذب الاستثمارات الصينية عالية الجودة مع حماية القطاعات الاستراتيجية”.