دورية شرطة

وزير الداخلية الإيطالي: الأمن شرط أساس لممارسة الحرية

يونيو 15, 2026
وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
ماتيو بيانتيدوزي

روما ـ أكد وزير الداخلية الإيطالي ماتيو بيانتيدوزي، القول: “لطالما كنت مقتنعًا بأن الأمن شرط أساس لممارسة الحرية”.

لذلك، “مع الحفاظ على مسؤولية من يُكَلفون قانونًا بضمانه للمواطنين، من المستحسن تمامًا في السياسة وبين المؤسسات التوصل لأي نهج ممكن نحو حلول مشتركة تُزيل المقاربات الأيديولوجية والجدل النفعي”.

وكتب الوزير بيانتيدوزي، في مقال نشرته صحيفة (إل فوليو) الإثنين: “إن تحييد إرهابي، إيقاف مجرم، ترحيل مهاجر خطير لا يحترم قوانيننا وإيقاف شخص عنيف، كلها أمور تصب في مصلحة كل من يهتم بمجتمعنا”.

واسترسل: “فالنقاش حول قضية الأمن والهجرة لا يلبث يثير أشد المواقف تحيزًا، والتي لا أساس لها، منفصلة عن الواقع وسطحية بالتأكيد”. وأردف: “خلال هذه الدورة التشريعية، انخفضت عمليات إنزال المهاجرين بشكل حاد، تضاعفت عمليات الإعادة إلى الوطن، تراجعت معدلات الجريمة، نُفذت أكبر عملية تجنيد لعناصر الشرطة منذ ثمانينيات القرن الماضي.

وتابع: “كما تحققت نتائج ملموسة في مكافحة الجريمة المنظمة من خلال اعتقالات هامة ومصادرة أصول كبيرة، فضلا عن ترحيل 251 أجنبيًا يُعتبرون خطرًا على الأمن القومي”، وقد “شهدنا استثمارًا استثنائيًا في أنظمة المراقبة بالفيديو وغيرها من المعدات التكنولوجية”.

وأشار الوزير، إلى أنه “مع ذلك، يتسم النقاش العام حول قضية الأمن بمزيج من التهويل والاستغلال، وكأننا في حالة فوضى. والحقيقة أن الأمن في إيطاليا قضية جوهرية، لكنها لا تمثل حالة طوارئ خارجة عن السيطرة”.

وذكّر بأن “قبل عشر سنوات، سجلت بلادنا زيادة في معدلات الجريمة بنسبة 15٪، بلغت تدفقات الهجرة خمسة أضعاف، وتجاوزت جرائم القتل نسبة الـ40٪”. وأوضح أنه “فيما يتعلق بالأمن في مدننا، أشرفت شخصيًا على هذه القضية خلال فترة ولايتي التي امتدت قرابة أربع سنوات، بما في ذلك السفر شخصيًا إلى كبرى مددنا لتحفيز المسؤولين المحليين وتوفير الموارد والحلول للمشاكل”.

ولفت بيانتيدوزي، إلى أن “هذا الأمر لاقى تقديرًا في أغلب الأحيان. في الواقع، بُذلت جهود استثنائية في مجال الوقاية، من خلال ما يُسمى بالمناطق الحمراء، والعمليات المكثفة المتكررة، وزيادة الحضور الأمني ​​الميداني، في إجراءات اعتُبرت في البداية مبادرات استبدادية من الدولة، أما اليوم، فيُنظر إليها على أنها غير كافية”.

وأكد وزير الداخلية، أن “السلطات حاضرة، وعندما تعجز عن منع الجرائم، فإنها تعرف كيف تُحدد هوية المسؤولين عنها وتُعاقبهم في معظم الحالات. بصفتي وزيرًا للداخلية ومسؤولًا عن الأمن العام الوطني، أنا على استعداد لتجديد الميثاق الجمهوري المقترح. إنه يصب بمصلحة حكومتنا بالتأكيد، لكنه سيكون إرثًا هامًا لبلادنا قبل كل شيء”.

وخلص الوزير بيانتيدوزي، الى القول، إن “علينا الآن إقناع كثيرين ممن يُفضلون الجدل المُتحيز وغير المُبرر على الاهتمام الحقيقي بحل المشاكل”.