رئيسة حكومة إيطاليا: تصريحات بن غفير مرفوضة منا ومُهينة لإسرائيل

يونيو 11, 2026
وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
جورجا ميلوني

روما ـ شددت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني، على أن بلادها “تعتزم دعم اتخاذ إجراءات مُحددة ضد كل من يُثير الكراهية والتطرف ويُقوّض رؤية حل الدولتين، كالمستوطنين العنيفين أو أمثال وزير (الأمن القومي الإسرائيلي، إيتامار) بن غفير، الذي طالبنا بفرض عقوبات عليه لسلوكه غير المقبول تجاه مواطنينا”.

وقالت ميلوني في كلمتها أمام مجلس النواب على ضوء انعقاد المجلس الأوروبي المقرر يومي 18 و19 حزيران/يونيو الجاري: “أغتنم هذه الفرصة لأعرب عن رفضي للتصريحات التي أدلى بها الوزير نفسه عن أمتنا قبل أيام، وهي تصريحات أعتبرها غير مقبولة بالنسبة لإيطاليا، ومُهينة لإسرائيل أيضًا”.

وأضافت رئيسة الحكومة، أن “نحن بانتظار مقترحات المفوضية الأوروبية بشأن القيود المُحتملة على منتجات المستوطنات، وسنقيّم مزايا هذه المقترحات، بما في ذلك من منظور فني وقانوني”، لكن “يجب أن يكون النهج عمليًا وأن يُعطي الأولوية للهدف المنشود”.

وأبدت ميلوني، “الاعتقاد بأن عزل إسرائيل لا يمكن أن يكون هدفًا أو استراتيجية أوروبية، فهي تُعدّ ظاهرة خطيرة تُبعد السلام، تجعله أكثر صعوبة وتؤدي في نهاية المطاف إلى تعزيز المواقف الأكثر تطرفًا، سواء أكان داخل إسرائيل أو بين أعدائها الذين سعوا دائمًا إلى هذا العزل”.

وأوضحت رئيسة الوزراء: “أقول هذا تحديدًا فيما يتعلق بإمكانية تعليق اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل. إن معاقبة المجتمع المدني الإسرائيلي بإجراءات تقييدية لن يكون خطأً فحسب، بل سيكون ذا نتائج عكسية”.

وأشارت إلى أن “من بين أمور أخرى، سيُعرّض ما سلف ذكره، الوجود الأوروبي على الأرض للخطر، في الضفة الغربية وقطاع غزّة، في الوقت الذي أؤمن فيه بأن على أوروبا أن تسعى إلى تعزيز وجودها وبذل مزيد من الجهود، لدعم السكان المدنيين والحفاظ على حل الدولتين”.

وأردفت رئيسة مجلس الوزراء: “لا يمكننا صرف انتباهنا عن غزّة، حيث لا يزال الوضع بالغ الصعوبة على الرغم من صمود وقف إطلاق النار الهش. نحن نواصل التزامنا الإنساني تجاه السكان، إذ تستمر عمليات إجلاء الطلاب وإيصال الإمدادات الغذائية إلى القطاع، ونعمل مع شركائنا لتهيئة الظروف اللازمة لاستئناف الخدمات الأساسية”.

واستدركت ميلوني: “لكن لا يمكننا أن ننسى أن خطة السلام التي اعتمدها قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803 تنطوي على سلسلة من الخطوات نحو أفق سياسي واستقرار طويل الأمد في القطاع. ومن الواضح أن على الاتحاد الأوروبي أن يشارك بشكل مباشر في هذا المسار، بما في ذلك من خلال بعثاته الموجودة بالفعل على الأرض. هذا هو الموقف الذي تعتزم إيطاليا دعمه”.