روما ـ أكدت إيطاليا على لسان وزير خارجيتها، أنطونيو تاياني، أن “الحل الحقيقي للأزمة يكمن في التوصل إلى هدنة، يليها اتفاق سياسي بين الولايات المتحدة وإيران يُتيح بشكل نهائي المرور عبر مضيق هرمز”.
وقال الوزير تاياني، في مقابلة مع صحيفة (لا ستامبا) الخميس، إن “في الوقت نفسه، تُعتبر المرونة التي منحها الاتحاد الأوروبي لإيطاليا نجاحًا لحكومتنا”، لأنها “ستُتيح لنا مزيدًا من المرونة في التعامل مع أزمة أسعار الطاقة الناجمة عن حصار مضيق هرمز”.
وأضاف وزير الخارجية: “نحن نُوفر موارد إضافية يُمكننا توجيهها نحو الإنفاق العاجل لخفض الفواتير بالنسبة للشركات والأسر. لقد قدمت أوروبا ردًا سريعًا يُناقض مزاعم من لا يزالون يعتقدون أن بروكسل لا تُعالج مشاكل الدول الأعضاء”.
وأردف الوزير: “إذا كانت لدى أحد ما مقترحات موثوقة وقدرة على التفاوض، فإن الاتحاد الأوروبي يُصغي. على مر السنين، عززت حكومتنا مصداقية إيطاليا وقدرتها على الامتثال للإجراءات الأوروبية، وبالتالي إيصال صوتها”.
ومن ناحية أولويات الحكومة، كان وزير الخارجية واضحًا: فـ”لا بد لي من القول إنني أشاطر الرأي القائل بأن علينا عدم التخلي عن المسار الرئيسي، وهو جعل إيطاليا أكثر التزامًا بتحقيق مزيج طاقة متكامل من خلال اتباع نهج عملي، واقعي وغير أيديولوجي، يشمل أشكالًا جديدة من الطاقة النووية بالإضافة إلى مصادر الطاقة المتجددة”.
كما تكهن تاياني، وهو نائب رئيس الوزراء أيضًا، بالإطار الزمني للردود الأولية، مشيراً إلى أن “ذلك سيكون في غضون أيام أو أسابيع، وليس شهورًا”.
وردًا على عما إذا كانت هذه المرونة الجديدة تُغني عن الحاجة لاستخدام صناديق التلاحم لأزمة الطاقة؟ قال إن “الاتحاد الأوروبي منفتح على هذا الاحتمال أيضًا”، ولتجاوز انتقادات الحكومات، فإن الوزير منفتح على الحوار، إذ: “سنتناقش معهم حول أنجع السبل لاستغلال هذه الفرصة، مع احترام أدوار وصلاحيات الأقاليم دائمًا”.
كما دعا نائب رئيس الوزراء إلى تمديد تخفيضات ضريبة الإنتاج على الوقود، “وربما تحسين توجيه المساعدات لتلبية متطلبات الأسر والشركات الأكثر احتياجًا، كتلك التي تستهلك كميات كبيرة من الطاقة”.
وعن عودة أوروبا إلى مناقشة انضمام أوكرانيا، أكد تاياني، أن “إيطاليا تؤيد انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي”، موضحًا أنه “مع ذلك، يجب احترام جميع الأطر الزمنية والمعايير اللازمة، بل يجب تسريع العملية، دون إغفال دول غرب البلقان التي تنتظر هذا الأمر منذ أكثر من عقد من الزمن”.
وخلص رئيس الدبلوماسية الإيطالية، الى القول: “يجب مراعاة أسبابهم تمامًا كما تُراعى أسباب أوكرانيا. لكن أود أن أوضح: إن انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي يُعدّ عاملًا قويًا للأمن والاستقرار”.