
بروكسل ـ أعلنت المفوضية الأوروبية “توافق تام” مع كلمات البابا ليون الرابع عشر بشأن الذكاء الاصطناعي، والتي أدلى بها خلال تقديم الإرشاد الرسولي الجديد، حول ضرورة وجود “إطار تنظيمي مناسب وقوي” للتحكم به.
وقال المتحدث باسم المفوضية الأوروبية، توماس رينييه، خلال المؤتمر الصحفي اليومي، إن “هذه ليست مجرد رؤية في أوروبا، بل هي واقعٌ ملموس”، مشيرًا إلى الحماية التي توفرها قوانين الذكاء الاصطناعي، الأسواق والخدمات الرقمية، إذ “يمكننا أن نفخر بالإطار القانوني الذي نمتلكه في أوروبا حاليًا”.
كما شدد رينييه على تصريح البابا بشأن حماية القاصرين، مؤكدًا أن “القواعد الأوروبية تحميهم، وتشمل مكافحة تطبيقات التعري غير الرضائية أيضًا، وإمكانية استخدامها لإنتاج مواد إباحية للأطفال”، مؤكدًا أن “لا مكان لمثل هذا الأمر في أوروبا”، وأن الاتحاد الأوروبي “لا يزال على استعداد للابتكار والاستثمار بكثافة في هذا الإطار لإيجاد حلول”.
وفيما يتعلق بشركات التكنولوجيا العملاقة، وفي ضوء تصريحات البابا بشأن “خطر احتكار القلة في قطاع الذكاء الاصطناعي”، أشار المتحدث الرسمي، إلى أن القواعد الأوروبية “لا تركز على من يتحكم في ماهية الأنظمة، بل تنطبق على جميع النماذج العاملة في أوروبا”.
وأضاف أن “التشريعات الأوروبية لا تنطوي على ثغرات قانونية”، فـ”إما أن تكون هناك التزامات بالشفافية يجب احترامها، أو أن يكون هناك نموذج عالي المخاطر يخضع لمعايير محددة للغاية ويتطلب تقديم تحليلات كافية للمخاطر. وإلا، فإن هذا النموذج ينتهك الحقوق الأساسية بشكل كامل، وبالتالي فهو محظور في أوروبا”.