بروكسل- طالبت خمس دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي بتطوير تدابير دفاعية أقوى للتخفيف من آثار المنافسة غير العادلة على الصناعات الأوروبية.
ووفق موقع (يوراكتيف)، فإن الطلب قدمته فرنسا، وأيدته إيطاليا وليتوانيا وهولندا وإسبانيا، في وثيقة سياسية، وذلك قبل أيام من مناقشة مهمة حول استراتيجية المفوضية الأوروبية طويلة الأجل تجاه الصين، والمقرر عقدها يوم الجمعة.
وتسلط الوثيقة الضوء على أن النظام التجاري القائم على القواعد، الذي “يتم تقويضه من قبل جهات فاعلة وظهور ممارسات تجارية غير عادلة” من دول خارج اسوار التكتل الاوروبي الموحد.
وترى الوثيقة أنه استجابة لذلك، ينبغي على الاتحاد الأوروبي “استكشاف الفرصة لتطوير أداة أوسع نطاقاً للدفاع التجاري تشمل قطاعات متعددة”.
وبالتالي، تقترح الدول الخمس تدابير لحماية المنتجين الأوروبيين، مثل الرسوم الإضافية أو حصص التعريفة الجمركية، وهي أداة دعمتها باريس تاريخياً، كما يشير (يوراكتيف)، مشيرا إلى أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد اقترح بالفعل “تدابير وقائية” و”تدابير حماية” مماثلة للتعريفات الأمريكية على الصلب الصيني لانتهاكه قوانين الملكية الفكرية.
وتُعد هذه المناقشة جزءًا من الجهود المبذولة لتحسين القدرة التنافسية الأوروبية حيال الشركات الصينية المدعومة من الدولة، والتي تأثرت بالفعل بالوباء والعديد من أزمات الطاقة، فضلاً عن معالجة مخاوف الأمن القومي مثل سيطرة الصين على بعض المعادن النادرة، كما يشير المنشور الأوروبي الشامل.
وبرزت مشاركة ليتوانيا، التي فرضت عليها الصين حظراً تجارياً فعلياً عام 2021 بسبب افتتاحها مكتباً تمثيلياً لتايوان، وكذلك اسبانيا التي حظيت باستثمارات صينية كبيرة.
ويُعدّ غياب ألمانيا لافتاً، فبالرغم من تبنيها موقفاً أكثر صرامة تجاه بكين، إلا أنها لا تزال مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالسوق والشركات الصينية.