
روما ـ أعرب دبلوماسي إيطالي سابق، عن الاقتناع بأن “زيارة الرئيسين الأمريكي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين إلى بكين، واللذان وصلا إلى الصين لطلب شيءٍ ما من شي جين بينغ، تؤكد مركزية الصين المتزايدة”.
وفي تصريحات عشية زيارة بوتين لعقد القمة مع نظيره شي، بعد أيام قليلة من زيارة الرئيس الأمريكي للصين، رأى الأمين العام السابق لوزارة الخارجية الإيطالية، السفير إيتوري سيكوي، أنه “حتى مع التسليم بأن التوقيت مصادفة، إلا أنه مناسب تمامًا”، لأن “بوتين بحاجة لأن يوضح له شي بعض ما ناقشه مع ترامب”.
ووفقًا للأمين العام السابق لوزارة الخارجية، فأن القمة تمثل “طمأنة متبادلة”، فمن جهة، “ربما يخشى الروس من أن يؤدي أي تخفيف نسبي للتوترات مع الأمريكيين إلى الإضرار بالعلاقة” مع الصين، “ومن جهة أخرى، تريد بكين توجيه رسالة لموسكو مفادها رسوخ علاقات لا يمكن التشكيك فيها”.
ثم أكد سيكوي على أن “القمة تأتي في وقت حاسم من حيث الطاقة والاستراتيجية”. وأوضح: “إن التأثيرات المشتركة لهذه الزيارة والاضطرابات المتصاعدة في مضيق هرمز تدفع باتجاه تعميم إمدادات الطاقة على مستوى القارة”، مشيراً إلى أن “الصين تسعى لتقليل هشاشتها البحرية الموضوعية” المرتبطة بممرات استراتيجية مثل هرمز وملقا”.
وذكر الدبلوماسي السابق، أن “روسيا تظل في هذا السياق ذات أهمية بالغة لبكين كمورد بري للطاقة، على الرغم من أن شي جين بينغ أقل استعجالاً من بوتين فيما يتعلق بمشروع خط أنابيب الغاز (طاقة سيبيريا 2)، الذي سيمر عبر منغوليا، وبالتالي سيتمكن من الحصول على شروط أفضل”.
وخلص سيكوي إلى القول، إن “العامل الأهم هو تزايد مركزية الصين: فهذان الطرفان يطلبان في نهاية المطاف شيئاً ما”، في إشارة إلى روسيا وأمريكا دائمًا.