ستراسبورغ ـ رأت المستشارة الألمانية السابقة أنجيلا ميركل، أن “وعد السلام الذي سعى إليه مؤسسو الاتحاد الأوروبي، مهما بدا طبيعيًا لفترة تاريخية، فقد بات أمرًا غير مفروغ منه على الإطلاق، كما يتضح ذلك من العدوان الروسي على أوكرانيا وتغيّر العقيدة الأمريكية”.
وخلال خطاب قبولها وسام الاستحقاق الأوروبي في البرلمان الأوروبي الثلاثاء، قالت ميركل، إن “مع الهجوم الروسي الوحشي على أوكرانيا، ظهر أمام أعيننا واقعٌ يكشف أن هذا الوعد ليس أمرًا مفروغًا منه، بل إنه هش للغاية”.
وأضافت السياسية الألمانية: “بعد ذلك، أظهر لنا تغيّر العقيدة الأمريكية أننا لم نعد نستطيع الاعتماد على حليفٍ كنا نعتبره وفيًا. ولهذا السبب، نعود تحديدًا إلى ذلك الاتحاد الدفاعي الذي فشل في بداية تاريخنا”. واستدركت: “لكن هذا الالتزام بالسلام وهذا الوعد به، لا يزال قائمًا”.
واسترسلت مخاطبةً أعضاء البرلمان الأوروبي: “إن وعد الرفاه والازدهار الكامن في بناء الاتحاد الأوروبي لم يتحقق بعد، لذلك، يقع على عاتقكم العمل لضمان تحقيقه، لأن الإخلال بوعد الازدهار الاقتصادي، سيحول دون النجاح بالتحول المناخي ومواجهة التحديات الأوروبية الأخرى”.
وأشارت ميركل، إلى أن “كل هذه شروط أساسية لكي ينظر المواطنون إلى أوروبا كقيمة مضافة لحياتهم. ولهذا السبب، من المهم أن ماريو دراغي، حدد في تقريره (حول التنافسية الأوروبية)، الثغرات والإمكانيات”.
وخلصت المستشارة الألمانية السابقة إلى القول: “أنا أعتمد على المفوضية، البرلمان والمجلس الأوروبي لضمان تحقيق كل هذا”.