الرئيس الإيطالي للبابا: الأمل ينبع من دعواتك للسلام وإخراس الأسلحة

مايو 18, 2026
وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

روما ـ خاطب رئيس الجمهورية الإيطالي سيرجو ماتّاريلا، البابا ليون الرابع عشر، قائلًا: “في الذكرى السنوية الأولى لتوليكم منصب البابوية، أود التقدم إليكم، باسم الشعب الإيطالي وأصالة عن نفسي، بأحر التهاني وأطيب التمنيات بهذه المناسبة السعيدة، ومواصلة مثمرة لرسالتكم السامية”.

وكتب الرئيس ماتاريلا، في رسالة بعثها إلى البابا الإثنين: “إن دعوة السلام، وهي الأولى التي سمعها المؤمنون وغير المؤمنين منكم كبابا، لا تزال تتردد أصداؤها في جميع أنحاء العالم، مؤثرةً في عقول وقلوب الجميع، حتى أولئك الذين يبدو أنهم غارقون في الأنانية والغرور”.

وتابع: “إن دعوات قداستكم لإسكات الأسلحة، ولاستعادة العدل والحوار في كل مكان، تُلهم الأمل وتشجع كل من، بغض النظر عن المذهب الديني أو الثقافة، ممن تُقلقهم السطحية التي تُهدد بها الحروب التي تُشن أحيانًا اليوم، بعواقب مأساوية وتكاليف بشرية باهظة”.

وذكر رأس الدولة الإيطالية، أن “إزاء تفشي الإساءة والعنف، يدعونا قداستكم لاعتبار السلام خيرًا صعب المنال، لكنه ممكن، مُلهمًا مادةً للتأمل وسلوكًا يوميًا ملموسًا”.

وأردف: “أجد أمثلةً رائعةً على ذلك في رحلتكم الرسولية الأخيرة إلى أفريقيا، والتي تُعدّ دليلًا بارزًا لقربكم الرعوي، إذ وجّهتم رسائل واضحة إلى شباب وقادة تلك الأراضي الرائعة حول أهمية التعايش التعاوني والتنموي، ضرورة الاستثمار بالتعليم والتدريب، والتزام كل فرد بمصلحة المجتمع واحترام الآخرين”.

وأشار رئيس الجمهورية، إلى أن “في كل مكان في العالم، تُشكّل هذه الأمور ركائز خيار استراتيجي للسلام وحماية كرامة الإنسان بلا هوادة. إنّ الاستجابة لدعواتكم المتواصلة تُحفّزنا على مواصلة الإيمان بأنّ الأجيال الحالية قادرة على مواجهة التحديات الجسام للحياة المعاصرة وفقًا لمبدأ التضامن الأخوي، مُجنّبةً مستقبلًا من الفقر الروحي والمادي المُهين”.

وحرص ماتاريلا على القول: “أخيرًا، أودّ أن أعرب لقداستكم، عن تقديري العميق، وأتقدم لكم بجزيل الشكر على المشاعر الرقيقة التي تعكس قربكم من الشعب الإيطالي، الذي يتطلع بفرح ومحبة صادقة للترحيب بكم بمناسبة زياراتكم الرعوية القادمة إلى بلادنا”.

وخلص الرئيس الإيطالي، إلى القول: “مع ذكرياتنا الجميلة عن اللقاءات التي جمعتنا في الأشهر الأخيرة، وتطلعاً إلى لقاءات أخرى آمل أن تلي ذلك قريباً، أجدد تمنياتي لكم بالصحة والعافية، ولخدمتكم للكنيسة وللإنسانية جمعاء”.