
روما ـ قال وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروزيتّو، إن “مسألة سرعة الاستجابة كانت القضية التي برزت فورًا بين الدول المعنية على المستوى المتعدد الأطراف”، بشأن إيران، “ففي حال إحلال السلام، سيستغرق وصول جميع وحدات الدول الحليفة المذكورة إلى الخليج العربي شهرًا من الملاحة تقريبًا”.
وقال الوزير كروزيتّو خلال جلسة استماع الأربعاء، أمام لجنتي الشؤون الخارجية والدفاع في شقّي البرلمان بشأن مبادرات استعادة حرية الملاحة بمضيق هرمز: “لهذا السبب، نحن نستعد للاقتراب من منطقة مضيق هرمز، مع الحفاظ على مسافة آمنة. وبالنسبة لنا، عند استيفاء الشروط والقيود، سيُقيّم البرلمان ويُقرر ما إذا كنا سنُساهم بالمبادرة الدولية، وكيف”.
وذكر وزير الدفاع، أن “أي مساهمة وطنية ستعتمد في المقام الأول على القدرات العالية للبحرية الإيطالية، لا سيما في إزالة الألغام، كما سيتم تقييم استخدام الدعم الجوي، وهي مجالات تتمتع فيها إيطاليا بتميز معترف به دوليًا، ونحن نعلم أنه لا بد من معالجة مسألة الألغام البحرية بمضيق هرمز عاجلًا أم آجلًا”.
وتابع: “لذلك، كإجراء احترازي بحت كما ذكرنا، ونظرًا للوقت اللازم لنقل وإعادة نشر الأصول، فإننا نرتب لوضع كاسحتي ألغام بالقرب من المضيق نسبيًا”، وأوضح: “مبدئيًا في شرق البحر الأبيض المتوسط، ثم في البحر الأحمر، كجزء من مهمتي (بحر آمن) و(أسبيدس) الجاريتين، وضمن الإطار المعتمد للبعثات الدولية الإيطالية دائمًا”.
وأكّد الوزير، أن “هذه أصول متخصصة وعالية التقنية، ويتطلب نقلها إلى المنطقة أسابيع. ولهذا السبب تحديدًا يصبح التخطيط المسبق والتمركز المسبق أمرًا ضروريًا. الاستعداد للتدخل اليوم للتدخل غدًا إن أمكن. إنه خيار مسؤول، مثله مثل خيارات دول أوروبية أخرى”.
واسترسل: “في الواقع، اتخذت فرنسا بالفعل إجراءات، بينما تقوم المملكة المتحدة وألمانيا وبلجيكا وشركاء آخرون بتطوير أنشطة تخطيط مماثلة وإعداد احترازي للأصول المتخصصة. سيسمح هذا النهج الوظيفي البحت لإيطاليا، إذا ما نضجت ظروف استقرار المنطقة أخيرًا، ورهنًا بتقييمات وقرارات البرلمان، بالمساهمة، دون مزيد من التأخير، بأي مبادرات دولية تهدف لاستعادة الوضع الراهن”، أي السلامة في البحر.
وأوضح كروزيتّو، أن “مبادئ القانون الدولي، بدءًا من قانون البحار وحرية الملاحة، أقدم قانون في العالم، ومن التعاون الدولي، حجر الزاوية في الشرعية الدولية الذي كثيرًا ما يُنتهك، تُلزمنا بإعداد وتنظيم تدابير وقائية، يجب أن تكون ذات طبيعة دفاعية ومتوافقة مع الاحتياجات”.
وحذّر الوزير، من أن “كل يوم ضائع، تأجيل، حالة عدم يقين، بل وكل خوف، يُطيل أمد آثار حالة عدم الاستقرار الراهنة على أمن الطاقة، نظام الإنتاج وعلى القدرة التنافسية لشركاتنا، وبشكل أعم، على الحياة اليومية والرفاه الاقتصادي للأسر”.
وأردف: “أكرر مرة أخرى، لتجنب أي سوء فهم، أننا لسنا هنا اليوم لطلب تفويض مهمة جديدة أو تعديل الولاية المعتمدة أو منطقة عمليات محددة من البرلمان، بل انطلاقًا من مسؤوليتنا المؤسسية، نُطلع البرلمان على الأسباب التي تدفعنا لإعداد الأدوات اللازمة بحكمة للمساهمة، عند الضرورة، باستعادة الأمن في الوقت المناسب عند منعطف حاسم للتوازنات العالمية”.
وأشار إلى أن “هذا هو إذن جوهر الأنشطة التي نقوم بها: تخطيط حكيم ومسؤول في سياق حاجة مزدوجة: التعاون مع حلفائنا ودول الخليج، تحقيق الاستقرار في المنطقة، وهو أمر حيوي لتجارتنا واقتصاداتنا، واستراتيجية مزدوجة، تجمع بين اعتبارات الأمن والمبادرة الدبلوماسية، بما يتماشى وأرقى وأسمى التقاليد الجيوسياسية الإيطالية. يبقى هذا حجر الزاوية في جهودنا: أن نكون على أهبة الاستعداد، جنبًا إلى جنب مع شركائنا، حيثما نؤمن بأن الحاجة قد تكون ماسة”.