يريفان ـ قالت إيطاليا على لسان رئيسة وزرائها، جورجا ميلوني: “نعلم أن تدفقات الهجرة غير المنضبطة تُشكل ضغطًا على أمن المواطنين، وعند استغلالها كتهديد هجين، فإنها تُؤثر على استقرار الدول أيضاً”.
وفي كلمتها خلال قمة الجماعة السياسية الأوروبية (Cpe) المنعقدة في العاصمة الأرمينية، الإثنين، في جلسة بعنوان: “الحفاظ على وحدة وتلاحم الأوروبيين في أوقات الأزمات المتعددة”، استدركت ميلوني: “لكن هذا ليس كل شيء: فهي (تدفقات الهجرة) تُؤثر على الاقتصاد أيضًا، وتُشكل ضغطًا على الموارد العامة، كما تصيب سوق العمل”.
واسترسلت: “إنها تُضعف القدرة التنافسية، وتزيد من حالة عدم اليقين والتوترات الاجتماعية”، كما “أنها مرتبطة بالطاقة أيضًا، لأن تدفقات عديدة تأتي من مناطق غير مستقرة تُعد حيوية لإمداداتنا من الطاقة”، وفي “نهاية المطاف، كل هذا يُؤثر على جودة ديمقراطياتنا”.
وذكرت رئيسة الحكومة، أن “المواطنين عندما يشعرون بأن التحديات المهمة لا تُعالج، يفقدون ثقتهم بالمؤسسات، وعند تآكل الثقة، يصبح الناس أكثر عرضة للتلاعب، بما في ذلك الاستخدام الخبيث للذكاء الاصطناعي. لذا، فالأمر لا يقتصر على الهجرة فحسب، بل يشمل الاقتصاد، الديمقراطية، التنافسية، الطاقة والأمن”.
وحذّرت رئيسة مجلس الوزراء، من أن “أيًا من هذه القضايا، إذا تناولناها، يمكننا ربطها جميعًا بالطريقة نفسها”. وأكدت أن “التعاون شرط لا غنى عنه لمعالجة الأزمات، بدءًا من قضية الهجرة”.
وأشارت ميلوني إلى أن “في السنوات الأخيرة قطعنا أشواطاً مهمة على مستوى الاتحاد الأوروبي: لدينا ميثاق جديد بشأن اللجوء، وتعريف جديد للدول الثالثة الآمنة، ونعمل على لائحة جديدة بشأن عمليات الإعادة ستساعدنا أيضاً في إيجاد حلول مبتكرة، كتلك التي تحاول إيطاليا اقتراحها”.
وتابعت: “كما أحرزنا تقدماً على مستوى مجلس أوروبا، حيث نعمل على تحديث تفسير الاتفاقيات التي وُضعت منذ سنوات عديدة. وعلى مستوى المجموعة السياسية الأوروبية، وبالتعاون مع (رئيس الوزراء البريطاني) كير ستارمر، روجنا لإعلان حصد حتى الآن 31 توقيعاً، وهو يؤكد على موقف واضح: يجب علينا مكافحة المتاجرين بالبشر، تجنب تكرار أزمة مماثلة لما حدث عام 2015، والتعاون مع دول المنشأ والعبور”.