
روما ـ أكد وزير الداخلية ماتيو بيانتيدوزي، أن “الحكومة تولي أولوية سياسية واضحة للمرسوم الأمني، كونه إجراءً يمثل خطوة إضافية نحو تزويد نظامنا القانوني وقوات شرطتنا بالأدوات اللازمة لإدارة أكثر فعالية للأمن العام”.
وقال الوزير بيانتيدوزي، خلال مناقشة المرسوم الأمني بالبرلمان الثلاثاء: “لطالما كان النقاش حول الأمن والهجرة حادًا، بل ومثيرًا للانقسام أحيانًا. ومع ذلك، من الجليّ أن النقاش كشف عن تقارب نحو أهداف واضحة”.
وأشار إلى أن هذه الأهداف، تتمثل بـ”ضمان تقديم إجابات ملموسة لتوقعات المواطنين، وهذا ما نفعله، والنتائج تؤكد صحة نهجنا وتشجعنا على مواصلة العمل بعزم، وبالتحديد في الاتجاه الذي طالبنا به المواطنون”.
وأضاف الوزير، أن “معدلات الجريمة قد انخفضت، لا سيما تلك التي تثير أكبر قدر من القلق الاجتماعي، كما نقوم بتوظيف مزيد من عناصر الشرطة، ونضمن لهم رواتب أعلى وحماية أكبر، لصعوبة ومشقة عملهم، والنقابات التي تمثلهم تدرك ذلك”.
وذكّر بيانتيدوزي، بـ”استثمار موارد كبيرة لتحسين الأمن التكنولوجي في مدننا. أما فيما يخص الهجرة، فقد انخفضت أعداد الوافدين، وبشكل أعم، أعداد المهاجرين غير النظاميين انخفاضًا ملحوظًا، ونحن نزيد من عمليات الترحيل في الوقت نفسه”.
وشدد الوزير، على أن “هذه ليست إجراءات مؤقتة، بل إننا نبني جهدًا هيكليًا مشتركًا لاستعادة النظام والشرعية في مجتمعاتنا. هذه القضايا محور نقاشات في المحافل الدولية والأوروبية لأنها تتعلق بمصالح تتجاوز حدودنا الوطنية، وحتى في هذه السياقات، نرى مؤشرات مشجعة وتقديرًا للنهج الذي تتبعه إيطاليا”.
وذكر وزير الداخلية، أن “يوم الجمعة الماضي، وصلنا نبأ موافقة مجلس الشيوخ على مشروع القانون، الذي يُناقش حاليًا في هذه القاعة، بينما كنتُ في قمةٍ هامة مع زملائي من فرنسا وألمانيا، عُقدت وفقًا للنموذج الذي بات مُعتمدًا من قِبل الدول الثلاث المؤسسة للاتحاد الأوروبي، لمناقشة المواقف المشتركة التي نتبناها في أوروبا بشأن قضايا الأمن والهجرة”.
وأشار إلى أن “بفضل هذه المواقف المشتركة بين إيطاليا وفرنسا وألمانيا، نحصل على لوائح وموارد جديدة على المستوى الأوروبي، ستُصبح قريبًا واقعًا ملموسًا، وهذا إنجاز سياسي غير مسبوق في مجال الشؤون الداخلية في أوروبا”.
وخلص بيانتيدوزي، إلى القول، إن “في هذه المناسبة الأخيرة، تملكني الفخر مجددًا لتمثيل بلادي ورؤية نظرائي يُدركون دور بلادنا المحوري في هذا القطاع”.