روما- أشار وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، توم فليتشر، إلى أن يوم غد يوافق مرور ثلاث سنوات على الحرب في السودان بين الجيش النظامي وقوات الدعم السريع.
وقال: “ثلاث سنوات تمزقت فيها أرضٌ كانت تحمل في طياتها وعوداً عظيمة”.
ولفت المسؤول الاممي في بيان الثلاثاء إلى أن “ما يقارب 34 مليون شخص، أي ثلثي السكان، بحاجة إلى مساعدات في أكبر أزمة إنسانية يشهدها العالم”.
وأعتبر فليتشر أن “هذه الذكرى الكئيبة والمؤسفة” مؤشرا على مرور “عام آخر فشل فيه العالم في مواجهة اختبار السودان”.
وقال “نحن بحاجة إلى تحرك فوري لوقف العنف، وحماية المدنيين، وضمان الوصول إلى المجتمعات الأكثر عرضة للخطر، وتمويل جهود الاستجابة”.
وأضاف فليتشر: “الجوع يتفاقم مع اقتراب موسم الجفاف، حيث يعاني مئات الآلاف من الأطفال من سوء تغذية حاد، ويُحرم الملايين من التعليم”، كما “تواجه النساء والفتيات عنفًا جنسيًا ممنهجًا ووحشيًا”.
وأشار البيان إلى أنه “في الأشهر الثلاثة الأولى من هذا العام، أفادت التقارير بمقتل ما يقارب 700 مدني في غارات جوية بطائرات مسيرة”.
وتحدث وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية عن “نزوح الملايين من ديارهم في أنحاء السودان وخارج حدوده، حيث أُفرغت مجتمعات بأكملها من سكانها، واقتلعت عائلات من جذورها مرارًا وتكرارًا، ويزداد خطر تفاقم عدم الاستقرار الإقليمي”.
وأعلن أنه “في العام الماضي، وصلت المساعدات الإنسانية إلى 17 مليون شخص”، بينما “نهدف هذا العام إلى دعم 20 مليون شخص. لكن جهود الاستجابة تعاني من نقص حاد في التمويل”.