البابا ليون الرابع عشر: المتوسط والصحراء أماكن للغنى المتبادل بين الشعوب والثقافات

أبريل 13, 2026
وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

روما- وصف البابا ليون الرابع عشر البحر الابيض المتوسط والصحراء الكبرى، بأنهما “في الواقع مفترق طرق جغرافي وروحي بالغ الأهمية”.

وأضاف، خلال لقاء الاثنين في مركز المؤتمرات في جامع الجزائر مع السلطات المدنية وأعضاء السلك الدبلوماسي والمجتمع المدني، إن “تعمقنا في تاريخ البحر الأبيض المتوسط والصحراء، بعيداً عن التبسيطات والأيديولوجيات، وجدنا فيهما كنوزاً هائلة مخفية من الإنسانية، لأن البحر والصحراء هما أماكن للغنى المتبادل بين الشعوب والثقافات، منذ آلاف السنين”.

وأردف البابا محذرا، في كلمته التي تداولتها وسائل إعلام الكرسي الرسولي: “الويل لنا إن حولناهما إلى مقابر يُدفن فيها الرجاء”.

وقال في الجزائر العاصمة، المحطة الأولى لرحلته الرسولية الثالثة منذ انتخابه، “لنحرر من الشر هذين الحوضين الشاسعين من التاريخ والمستقبل! لنُكثر واحات السلام، ولنندد بأسباب اليأس حتى إزالتها”.

وفي إشارة إلى ظاهرة الاتجار بالبشر، دعا البابا إلى “محاربة الذين يستغلون مآسي الآخرين! في الواقع، إن المكاسب التي يجنيها من يراهنون على حياة الإنسان، التي لا يجوز انتهاك كرامتها، هي أرباح محرمة وغير مشروعة”.

وقال “لنوحد، إذاً، قوانا وطاقاتنا الروحية، وكل ذكاء وموارد يجعل من الأرض والبحر أماكن حياة ولقاء ودهشة. ليلمس جمالهما المهيب قلبنا، ولنسمح لامتدادهما اللامحدود أن يثير فينا تساؤلات متسامية”.

واضاف “البحر الأبيض المتوسط، والصحراء، والسماء الواسعة التي تعلوهُما، يهمسون لنا بأن الواقع يتجاوزنا من كل جانب، وأن الله كبير حقا، وأننا نعيش كل شيء في سر حضوره”.