روما ـ قالت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني: “ما أزال أؤمن بضرورة العمل على ضمان وحدة الغرب، وهي حجة دعمتها بقوة منذ أن كان البيت الأبيض تحت إدارة مختلفة تمامًا. أستعير عبارةً عزيزةً على قلب السيدة (إيللي) شلاين: إننا متحدون بإصرار”.
وقالت رئيسة الحكومة في إحاطة عاجلة أمام مجلس النواب الخميس، حول إجراءات الحكومة: “إذا كان بإمكانها (شلاين) استخدام هذه العبارة إزاء القوى السياسية المتنوعة التي تُشكّل الطيف السياسي الأوسع، فبإمكاني بالتأكيد فعل ذلك بالإشارة إلى أوروبا والولايات المتحدة، اللتين تربطهما علاقة طويلة الأمد”.
وتابعت: “نحن غربيون بإصرار، لأن الغرب إذا كان متحدًا فقط، سيكون قوةً قادرةً على ترك بصمتها على الساحة العالمية، ولأننا بدون هذه الوحدة، سنكون نحن الأضعف، وليس غيرنا”. واستدركت: “لكن من الواضح، لكي نكون معًا، يجب أن يرغب الطرفان بذلك، لهذا السبب يجب أن نكون واضحين في علاقتنا مع الولايات المتحدة”.
وشددت ميلوني على “ضرورة العمل على الحفاظ على وحدة ضفتي الأطلسي، يجب علينا أن نعمل على تعزيز حلف الناتو، الذي يمثل المنتدى السياسي الذي تجد فيه مصالح أمريكا وأوروبا توازنها من جهة، ومن جهة أخرى، أداة جيوسياسية وعسكرية أساسية، يجب على أوروبا أن تتحمل فيها مسؤولياتها وأن تبني بشجاعة الركيزة الأوروبية للحلف، لضمان أمنها أولًا وقبل كل شيء”.
وذكرت رئيسة الحكومة، أن “من جهة أخرى، وكما هو معتاد بين الحلفاء، يجب أن نكون واضحين أيضًا بشأن ما نختلف فيه، كما فعلنا في الماضي مع الرسوم الجمركية، التي وصفناها غالبًا بأنها خيار خاطئ لم نتفق معه، وكذلك للدفاع عن شرف جنودنا في أفغانستان، الذين وُصفوا ظلمًا بأنهم عديمو الفائدة”، وكما “فعلنا بشأن غرينلاند، حين شاركنا بكل وثيقة أوروبية تدافع عن سلامة أراضيها وسيادة شعبها، وبشأن أوكرانيا، عندما واجهنا مقترحات تفاوضية اعتبرناها غير مستدامة”.
واعترفت ميلوني، بأنه “لا يمكن إنكار أننا نمر بوقت عصيب بشكل خاص في العلاقات بين أوروبا والولايات المتحدة، لكن لا يمكننا أن ننكر أيضًا أن الإدارة الأمريكية الحالية قد سرّعت مساراً كانت الإدارات السابقة، الجمهورية والديمقراطية على حد سواء، تتوقعه على نطاق واسع: تحويل انتباهها تدريجياً بعيداً عن أوروبا للتركيز على المنافسة العالمية مع الصين، وبالتالي اختيار منطقة المحيطين الهندي والهادئ كأولوية في المجال الجيوسياسي”.