الفاتيكان ـ لدى مغادرته الإقامة البابوية في ضاحية كاستيل غاندولفو مساء أمس الثلاثاء عائدا إلى الفاتيكان، وجه البابا ليون الرابع عشر التحية لمن كانوا ينتظرونه خارج المبنى، وأجاب على أسئلة الصحفيين التي تمحورت حول الوضع في الشرق الأوسط والاحتفالات بالفصح.
ووفقا لما نشره موقع (فاتيكان نيوز) الإلكتروني الأربعاء، فقد “وجه الأب الأقدس مجدَّدا نداءه لأجل السلام في عالم تجرحه الحروب والعنف، ودعا جميع قادة العالم إلى العودة للحوار والبحث عن حلول للمشاكل وعن سبل لتقليص العنف الذي نغذّيه”، وأضاف: “ليكن السلام في قلوبنا خلال الفصح بشكل خاص”.
ومجيبًا على سؤال حول الشرق الأوسط، قال ليون الرابع عشر إنه قد تم إخباره بأن الرئيس ترامب قد صرح مؤخرا بأنه يريد إنهاء الحرب، وتابع معربا عن “الرجاء أن يكون الرئيس في بحث عن مخرج وعن طريقة لتقليص العنف والقصف”، فـ”سيكون هذا إسهاما هاما للقضاء على الكراهية التي تُخلق وتتنامى بشكل متواصل في الشرق الأوسط وفي مناطق أخرى”.
وشاء البابا التذكير بأن “زمن الفصح يُفترض أن يكون الأكثر قدسية في العام كله، إنه زمن السلام وكثير من التأمل، لكن كما نعلم، نحن نرى مجددا في العالم، في مناطق عديدة، كثيرًا من المعاناة، وكثيرًا من الموتى وبينهم أطفال أبرياء أيضًا”.
وذكّر بأنه ينادي “من أجل السلام بشكل متواصل إلا أن كثيرين من الأشخاص يريدون نشر الكراهية والعنف والحرب”. وانطلق من هذا ليطلب “من المسيحيين في المقام الأول أن يعيشوا هذه الأيام مدركين أن المسيح لا يزال مصلوبا اليوم، ويتألم في الأبرياء، وبشكل خاص أولئك الذين يعانون بسبب العنف والكراهية والحرب”.
وتحدث البابا بالتالي عن “الصلاة من أجل هؤلاء الأشخاص ضحايا الحرب وكي يكون هناك بالفعل سلام جديد، متجدد، يمكنه أن يمنح الحياة للجميع”. وأعرب “عن الرجاء في أن تكون هناك هدنة للنزاعات لمناسبة الفصح”.
ووجه البابا نداءً آخر “إلى جميع الأشخاص ذوي الإرادة الطيبة والمؤمنين وذلك للسير معا ومع المسيح الذي تألم من أجلنا ليهبنا الخلاص، ولنسعَ نحن أيضا لأن نكون حاملي سلام”.