روما ـ حذّر منتدى إيطالي، من مغبة “توقف السفن، تحويل مساراتها والضغوط على سلاسل التوريد، نتيجةً للاضطرابات في مضيق هرمز الناجمة عن الحرب ضد إيران”.
هذا هو ناقوس الخطر الذي قرعه منتدى التصدير الإيطالي، قائلا إن “التقديرات تشير إلى تورط مئات السفن في المنطقة، بما في ذلك حوالي 200 سفينة شحن”، وأنه “بالنظر إلى متوسط سعة يتراوح بين 8 و15 ألف حاوية نمطية لكل سفينة، فإن الحجم المحتمل تأثره يتراوح بين 1.6 و3 ملايين حاوية”.
وحذّر المنتدى من أن “الخطر الحقيقي يكمن في سلسلة من الاضطرابات التشغيلية”، فهناك “سفن تنتظر، محطات مكتظة، تأخيرات جمركية وفقدان للقدرة التنافسية لشركات التصدير”.
وفي هذا السياق، أكد رئيس المنتدى، لورينزو تزورينو، أن “الأزمة لم تعد لوجستية، بل أزمة وصول إلى الأسواق، فإذا لم تصل البضائع في الوقت المحدد، فإن الضرر الذي يلحق بنظام الإنتاج سيكون فوريًا”.
وذكر أن “هذه المسألة كانت محور اجتماع المائدة المستديرة المؤسسية في وزارة الخارجية والتعاون الدولي في 25 آذار/مارس، والاجتماع اللاحق في 30 الشهر ذاته، حيث رفع منتدى التصدير الإيطالي بعد ذلك ملفًا فنيًا إلى الجهات المعنية”.
وذكر رئيس المنتدى، أن “من بين الأولويات التي تم تسليط الضوء عليها ضرورة تفعيل الخدمات اللوجستية السريعة والممرات الجمركية للشحنات الواردة والصادرة على حد سواء، وهو شرط أساسي لا لتجنب عرقلة حركة البضائع الصادرة وحسب، بل لمواجه خطر نقص الحاويات في البحر المتوسط لتدفقات التصدير اللاحقة أيضًا”.
وأكد الرئيس علاوة على ما سلف ذكره، “على التنسيق الكامل والفعال بين الجمارك ووزارة الخارجية، حيث يتعين عليهما العمل بتناغم لضمان السرعة، الالتزام بالجدول الزمني، واستمرارية التدفقات التجارية”.
واختتم تزورينو حديثه قائلًا، إن “في غياب استجابة فورية ومنسقة، لا يقتصر الخطر على تباطؤ الطرق فحسب، بل قد يصل إلى توقف هيكلي للصادرات الإيطالية”.